shasamf2

الابداع التربوي

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الابداع التربوي
الجمعة فبراير 13, 2015 12:42 pm من طرف شافي سيف

» the comandmentes
الجمعة فبراير 13, 2015 12:25 pm من طرف شافي سيف

» الواضح في المنطق الشرعي
السبت ديسمبر 21, 2013 12:36 pm من طرف شافي سيف

» تابع الوضوح في المنطق
السبت ديسمبر 21, 2013 12:28 pm من طرف شافي سيف

» المنطق لطلبه الدراسات
السبت ديسمبر 21, 2013 12:20 pm من طرف شافي سيف

» مدرسه دمنهور المعتصمه
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:50 pm من طرف شافي سيف

» الاختبار الشفوي بمعهد فتيات دمنهور
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:31 pm من طرف شافي سيف

» لو كنت شمسا لاصطفيتك
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:32 pm من طرف شافي سيف

» هنيئا لكلب وسدته الكلاب
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:31 pm من طرف شافي سيف

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الثلاثاء يوليو 02, 2013 4:33 pm

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    معوقات التغير الثقافي

    شاطر
    avatar
    شافي سيف
    Admin

    عدد المساهمات : 412
    تاريخ التسجيل : 03/01/2011
    العمر : 30

    معوقات التغير الثقافي

    مُساهمة  شافي سيف في الأربعاء يناير 26, 2011 11:35 am

    من هذه الخصائص ما يلي :-
    1- إنها إنسانية أي خاصة بالإنسان فقط فهي من صنع الإنسان .
    2- مشبعة لحاجات الإنسان .
    3- إنها مكتسبة يكتسبها الإنسان بطرق مقصودة أو غير مقصودة عن طريق التعلم والتفاعل مع الأفراد الذين يعيشون معهم .
    4- إنها قابلة للانتقال والانتشار من خلال اللغة والتعليم ووسائل الاتصال الحديثة وتنتقل من جيل إلي جيل وفي المجتمع الواحد من فرد إلي فرد .
    5- تطورية أي أنها تتطور نحو الأحسن والأفضل .
    6- الثقافة متغيرة فهي في نمو مستمر وتغير دائم فأي تغير في عنصر من عناصرها يؤثر علي غيره من العناصر .
    7- أنها تكاملية تشبع الحاجات الإنسانية وتريح النفس الإنسانية لأنها تجمع بين العناصر المادية والمعنوية .
    8- تنبئية : بما أنها تحدد سلوك وأسلوب الأفراد بالإمكان التنبؤ بما يمكن أن يتصرف به فرد معين ينتمي إلي ثقافة معينة .
    9- أنها تراكمية : إن الثقافة ذات طابع تاريخي تراكمي عبر الزمن فهي تنتقل من جيل إلي الجيل الذي يليه بحيث يبدأ الجيل التالي من حيث انتهى الجيل الذي قبله وهذا يساعد علي ظهور أنساق ثقافية جديدة .
    *عناصر الثقافة: -
    إن محتوى الثقافة في أي مجتمع متجانس يكاد ينقسم إلي ثلاثة أقسام رئيسية حسب رأي لنتون
    1-العموميات :
    وهي تلك العناصر التي يشترك فيها أفراد المجتمع جميعا وهي أساس الثقافة وتمثل الملامح العامة التي تتميز بها الشخصية القومية لكل مجتمع مثل اللغة والملبس والعادات والتقاليد والدين والقيم . وهي الأفكار والعادات والتقاليد والاستجابات العاطفية المختلفة وأنماط السلوك وطرق التفكير التي يشترك فيها جميع أفراد المجتمع الواحد وتمييزهم كمجتمع وثقافة عن غيرهم من المجتمعات ومثال ذلك ( السكن وطريقة الملبس وطريقة الزواج ) . العموميات هي مركز اهتمام التربية واليها تتجه الجهود لنقلها وتبسيطها وتجديدها إن لزم الأمر .وتتمثل فائدتها في :
    أ- توحد النمط الثقافي في المجتمع
    ب- تقارب طرق تفكير أفراد المجتمع واتجاهاتهم في الحياة
    جـ- تكون اهتمامات مشتركة وروابط بينهم
    د- تكسبهم روح الجماعة فتؤدي إلي التماسك الاجتماعي
    2- الخصوصيات : -
    وهي عناصر الثقافة التي يشترك فيها مجموعة معينة من أفراد المجتمع بمعنى أنها العناصر التي تحكم سلوك أفراد معينين دون غيرهم في المجتمع فهي العادات والتقاليد والأدوار المختلفة المختصة بمناشط اجتماعية حددها المجتمع في تقسيمه للعمل بين الأفراد وقد تكون هذه المجموعة مهنية متخصصة أو طبية مثال الخصوصيات الثقافية الخاصة بالمعلمين أو المهندسين أو الأطباء أو غيرهم وهم يتصرفون فيما بينهم بأنماط سلوكية معينة وقد تشمل هذه الخصوصيات عناصر تتعلق بالمهارات الأساسية للمهنة والمعرفة اللازمة لإتقانها كما تشمل أيضا طرق أداء المهنة ونوع العلاقات التي تربط أبناء المهنة الواحدة وتميزهم عن غيرهم من الناس .
    وقد تكون الخصوصيات مرتبطة بالطبقة الاجتماعية فالطبقة الأرستقراطية لها سلوكيات وعاداتها التي تميزها عن الطبقة المتوسطة أن كذا وكذا من السلوك لا ينتمي إلي عادات الأرستقراطية ويجب ألا ننسى أن الخصوصيات لا تنفى اشتراك أفراد الطبقة أو المهنة عن كل أفراد المجتمع في العموميات التي ناقشناها من قبل .
    3- البدائل والمتغيرات :
    وهي من العناصر الثقافية التي تنتمي إلي العموميات فلا تكون مشتركة بين جميع الأفراد ولا تنتمي إلي الخصوصيات فلا تكون مشتركة بين أفراد مهنة واحدة أو طبقة اجتماعية واحدة ولكنها عناصر تظهر حديثة وتجرب لأول مرة في ثقافة المجتمع وبذلك يمكن الاختيار من بينها وتشمل الأفكار والعادات وأساليب العمل وطرق التفكير وأنواع الاستجابات غير المألوفة بالنسبة لمواقف متشابهة مثال ذلك ظهور موضة جديدة في الملبس لم تكن معروفة من قبل أو ظهور طريقة لإعداد الطعام ولم يعرفه الناس من قبل وهذه المتغيرات قليلة في المجتمعات البدائية وكثيرة في المجتمعات المتقدمة وتكون هذه المتغيرات أنماط سلوكية قلقة مضطربة إلي أن تتلاشى أو تصبح خصوصيات تتسم هذه البدائل بالقلق والاضطراب إلي أن تستقر علي وضع وتتحول فيه إلي الخصوصيات أو العموميات الثقافية فهي تمثل العنصر النامي من الثقافة.
    هذا ويرى بعض العلماء أن عناصر الثقافة تنقسم إلي قسمين رئيسيين :
    1- عناصر مادية :
    وتتضمن كل ما ينتجه الإنسان ويمكن اختباره بواسطة الحواس مثل المساكن والآلات والملابس ووسائل المواصلات .
    2- عناصر غير مادية- معنوية :
    تتضمن العرف وقواعد السلوك والأخلاق والقيم والتقاليد واللغة والفنون وكل العناصر السيكولوجية التي تنتج عن الحياة الاجتماعية ولكن تقسيم لنتون أنسب وأقرب إلي الواقع من هذا التقسيم الثنائي لان الثقافة تجمع العنصرين معا ولا يمكن فصل أي منهما عن الأخر وحتى لغرض الدراسة في هذا المجال .


    يرى البعض أن الثقافة تتكون من ثلاثة مكونات رئيسية هي :
    1-المكنات المادية : وهي كل ما يستعمله الإنسان في حياته اليومية من أساس ومسكن وملبس ومباني وغيرها .
    2-المكونات الفكرية : وهي تشتمل علي اللغة والفن والدين والعلم وغيرها .
    3-المكونات الاجتماعية : وهي البناء الاجتماعي وهو هيكل المجموعة الاجتماعية من الناس
    أما محتوى الثقافة ومكوناتها فتتشكل من العناصر التالية :
    * تكامل الثقافة :
    إن أهم العوامل لتوحيد العناصر الثقافية ونسجها معا هو نظام :
    1-المعتقدات والقيم التي يتبناها الناس في الثقافة الواحدة وإنه من السهل توحيد معتقدات الناس في الثقافات البدائية للأسباب التالية :
    أ-قدسية القيم والعادات
    ب-مسؤولية الامتثال بالقيم والعادات حيث تقع علي عاتق كل إنسان في الثقافة ويقوم بإلزام الآخرين بها أيضا .
    جـ-علاقة الناس هنا علاقة التزام مع بعضهم البعض .
    د-تكون علاقات أولية أو علاقات مواجهة .
    2-الأساطير : وهي توحد العناصر الثقافية لأنها تنتج عن المعتقدات والقيم السائدة في المجتمعات حيث تشكل صورة ذهنية عند أفراد الثقافة وتوجه تصوراتهم نحو أهداف معينة وترسم لهم طريقة واحدة يسيرون عليها ,.
    3-التماثيل والطقوس والاحتفالات : حيث تدمج العناصر الثقافية وتوحد شعور الأفراد ونتيجة لذلك نجد أن لكل ثقافة إنسانية علامات فارقة تميزها عن غيرها وتميز الإنسان الذي يتبناها بشخصية تختلف عن الأشخاص الآخرين وهناك ثلاث مراحل يمر بها العنصر الثقافي كي يضمن دخول الثقافة الجديدة
    أ-العرض : وذلك بأن يقدم هذا العنصر إلي الثقافة الجديدة فقد يحارب مباشرة إما من أنصار الحقوق المكتسبة أو من تشبث الإنسان بما ألفه واستراح إليه وهذا مما يبطئ عرض العناصر الثقافية الجديدة .
    ب-القبول : وذلك عندما ينقلب العنصر الثقافي علي حواجز عملية التقدم يجد معارضة القول من قبل من عارض تقديمه سابقا فإذا ثبت صلاح العنصر الجديد يصبح مقولا في المجتمع.
    جـ-التضمين : وذلك بأن يدخل العنصر النمطي الثقافي السائد والعناصر الثقافية لا تضمن بمعدل واحد لذلك تشاهد ما يسمى بالتأخير الثقافي إلا أن العناصر المادية أسرع في التضمين من العناصر غير المادية .
    * فـوائـد الـثـقـافـة :
    الثقافة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمجتمع من ناحية وبالنسبة للأفراد من ناحية أخرى فهي:
    1- تكسب أفراد المجتمع شعورا الوحدة وتهيئ لهم سبل العيش والعمل دون إعاقة واضطراب
    2-تمد الأفراد بمجموعة من الأنماط السلوكية فيما يتعلق بإشباع حاجاتهم البيولوجية من مأكل ومشرب وملبس ليحافظوا علي بقائهم واستمرارهم .
    3-تمدهم بمجموعة القوانين والأنظمة التي تتيح لهم سبل التعاون والتكيف مع المواقف الحياتية وتيسر سبل التفاعل الاجتماعي بدون أن يحدث هناك نوع من الصراع أو الاضطراب
    4-تجعل الفرد يقدر الدور التربوي الذي قامت وتقوم به ثقافته حق التقدير خاصة إذا اختبر ثقافة أخرى غير ثقافته من عادات وتقاليد تطغى علي وجوده .
    5-تقدم للفرد مجموعة من المشكلات التي أوجدت لها الحلول المناسبة وبذلك توفر عليه الجهد والوقت بالبحث عن حلول تلك المشكلات . كذلك تقدم له مثيرات ثقافية عادية عليه أن يستجيب لها بالطرق العادية الموجودة في ثقافته كمجموعة المواقف الحياتية المتوقعة والتي حللتها الثقافة وفسرتها والتي يستجيب لها الفرد عن طريق الثواب والعقاب فإذا ما انتقل الفرد إلي ثقافة أجنبية يقابل فيها مثل تلك المثيرات فسيجد استجابات مختلفة مما يحدث عنده القلق والاضطراب .
    6-تقدم للفرد تفسيرات تقليدية مألوفة بالنسبة لثقافته يستطيع أن يحدد شكل سلوكه علي ضوئها فهي توفر له المعاني والمعايير التي بها يميزون بين الأشياء والأحداث صحيحة كانت أم خاطئة عادية أو شاذة وهي أيضا تنمي لدى الفرد شعورا بالانتماء أو الولاء فتربطه بمجتمعه رابطه الشعور الواحد .
    إذن فالعلاقة بين الفرد والثقافة علاقة عضوية دينامية والثقافة من صنع الأفراد أنفسهم فهي توجد في عقول الأفراد وتظهر صريحة في سلوكهم خلال قيامهم بنشاطهم في المجالات المختلفة وقد تتفاوت في درجة وضوحها كما أن الثقافة ليست قوة في حد ذاتها تعمل مستقلة عن وجود الأفراد فهي من صنع أفراد المجتمع وهي لا تدفع الإنسان إلي أن يكون سويا أو غير سوى بل يعتمد في ذلك علي درجة وعى كل فرد بالمؤثرات الثقافية ونوع استجابته لها وجمود الثقافة وحيويتها يتحددان بمدى فاعلية أفرادها ونوع الوعي المتوافر لهم .






    مراجع الفصل الثالث
    1- إبراهيم ناصر : التربية وثقافة المجتمع : تربية المجتمعات – بيروت ، دار الفرقان ، مؤسسة الرسالة 1983 .
    2- جمال أحمد السيسي ، ياسر ميمون عباس ، محاضرات في الأصول الاجتماعية للتربية ، كلية التربية النوعية ، جامعة المنوفية ، 2007 .
    3- أحمد محمود عياد ، محاضرات في أصول التربية ، الجزء الأول ، كلية التربية جامعة المنوفية ، د ، ث .
    4- أعضا ء هيئة التدريس : الأصول الاجتماعية والثقافية للتربية ، جامعة الأزهر ، كلية التربية 2004
    5- سميح أبو مغلي وآخرون : التنشئة الاجتماعية للطفل – الأردن ، دار اليازوي العلمية للنشر والتوزيع، 2002 .
    6- محمود السيد سلطان ، مقدمة في التربية ، جدة المملكة العربية السعودية ، دار الشروق 1983
    7- خليفة حسين العسال : بحوث في الثقافة الإسلامية – الدوحة – دار الحكمة للنشر، 1993 .
    8- سعد مرسي أحمد : التربية والتقدم ، القاهرة ، عالم الكتب 1996 .
    9- محمد الهادي عفيفي ، في أصول التربية ، الأصول الثقافية للتربية ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية 1983
    10- محمد عابد الجابري : العولمة والهوية الثقافية – تقييم نقدي لممارسات العولمة في المجال الثقافي - مؤتمر العرب والعولمة – بيروت – مركز دراسات الوحدة العربية 1998 .
    11 - طلال عتريسي ، العرب والعولمة – بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية 1998 .
    12 - نبيل علي : الثقافة وعصر المعومات ، عالم المعرفة ، الكويت ، المجلس الوطني ، للثقافة والفنون والآداب ، العدد 184 لسنة 1994 .
    13- علي بركات ، محاورات في الثقافة والتربية ، القاهرة ، دار النهضة المصرية للطباعة والنشر 1989 .



    الفصــل الرابـع
    التــربيــة و الـثـقـافـة
    * مقـدمــة : -
    - وظائف الثقافة
    - أهمية دراسة الثقافة
    - علاقة الثقافة بالتربية
    - أهمية دراسة الثقافة للمعلم
    - الثقافة والحضارة
    - التغير الثقافي
    ت‌- مفهوم التغير الثقافي
    ث‌- عوامل التغير الثقافي
    حـ-معوقات التغير الثقافي








    الفصل الرابع
    التــربيــة و الـثـقـافـة
    * مقـدمــة : -
    إن الإنسان هو صانع الثقافة وهو حاملها ناقلها من جيل إلي جيل ومن الجدير بالذكر هنا أن الثقافة بمجرد وجود الفرد في إطارها تصبح محددا ملزما له في سلوكه فهو مضطر للإيمان بمعتقدات الجماعة ومضطر للاعتراف بقيمتها ومضطر لاتخاذ مهنة من المهن الممكنة والمتاحة فيها ولا يعرض للعقاب الاجتماعي من خلال عمليات الضبط الاجتماعي الذي قد يصل إلي حد الطرد الاجتماعي أو الرفض الاجتماعي وذلك اهتمت المجتمعات بنقل وتوضيح وتبسيط هذه الثقافة إلي أجيالها المتعاقبة لتوجيه وتحدي نمط الشخصية الإنسانية التي يرغبها جيل الكبار من جيل الصغار وهي المسئولية الأولى للتربية أي مجتمع .
    والتربية هي الوسيلة الأساسية التي تحقق بها وظيفة الثقافة بشقيها من محافظة علي التراث الثقافي وتعزيز له فبالمحافظة يتحقق الاستقرار الثقافي وتثبت الثقافة أصالتها ووظيفتها وبالتجديد الثقافي يتحقق للثقافة استمرارها أي خبرتها علي مواجهة الظروف المتغيرة والاستجابة لها وقدتها بالتالي علي أن تجدد نفسها بنفسها فيكتب لها البقاء .
    وتحافظ التربية علي الثقافة عن طريق تأكيد عناصرها في النفوس وإضفاء صفة القدسية عليها وعن طريق تنمية النظرة النقدية إلي عناصرها في نفوس أبناء المجتمع كافة والمحافظة علي الثقافة في المجتمعات المختلفة والبدائية .
    وقد قامت التربية بدور التثقيف منذ أقدم العصور عن طريق المشاركة والتقليد غير أن تضخم الثقافة التدريجي في الحجم والاتساع والعمق وعم إمكانية نقله إلي الأبناء وانتشار تخصص وانشغال الأبوين أوجب الحاجة إلي طائفة متخصصة في تنظيم ونقل التراث الثقافي للأجيال الناشئة وأصبح المعلمون هم المندوبون الموكلون عن المجتمع في تعليم الأجيال الناشئة التراث الثقافي .
    * وظائف الثقافة : -
    تعتبر الثقافة أساسا للوجود الإنساني بالنسبة للفرد والمجتمع الذي ينتمي إليه فهي توفر للفرد صورة السلوك والتفكير والمشاعر التي ينبغي أن يكون عليها ولا سيما في مراحله الأولى فالطفل في بداية حياته يتقبل الثقافة التي ينشأ فيها تقبله للهواء فالأسرة وجماعة الرفاق والمسجد أو الكنيسة كلها تقدم له بعض أفكار الثقافة وأساليبها وتنتظر منه قبولها وتشربها .
    والثقافة توفر للفرد وسائل إشباع حاجاته فليس علي الفرد في مجتمعنا أن يتعلم في بداية حياته كيف يجلب لنفسه الدفء أو ينقذ نفسه من العطش والجوع أو يوفر لنفسه الأمن إذ أن الأنماط التي توفر هذه الوظائف الأولية وتوجهها توجد في الثقافة ويتفاعل معها الفرد منذ طفولته وهو يتعلم منها السلوك الخلقي بالنسبة للعلاقات الجنسية وبقدر أهمية الملبس والمركز الاجتماعي والملكية وغيرها .
    وبهذا المعنى ينشأ الفرد علي قيم وعادات تؤثر علي حياته فقد ينشأ في ثقافة تقدر أهمية الزهد والتواضع وقد ينشأ في ثقافة أخرى تهتم بأنواع الطعام والتفنن فيه وقد ينشأ في ثقافة تحيط العلاقات الجنسية بالكثير من المحرمات والقيود وقد ينشأ في ثقافة أخرى لا تحيط العلاقات الجنسية بمثل هذه المحرمات والقيود .
    والثقافة توفر للأفراد تفسيرات جاهزة لطبيعة الكون وأصل الإنسان ودور الإنسان في هذا الكون وقد تكون هذه التفسيرات غيبية أو علمية وقد يتشبعوا بهذه التفسيرات أو تلك فتؤثر علي نظرتهم إلي طبيعة الكون وعلاقتهم . والثقافة كذلك توفر للأفراد المعاني والمعايير التي يميزون في ضوئها بين الأشياء والأحداث فما يعتبره الفرد طبيعيا أو غير طبيعي منطقيا أو غير منطقي عاديا أو شاذا خلقيا أو غير خلقي جميلا أو قبيحا هاما أو تافها جيدا أو رديئا يشتق من معني الثقافة وأسس التمييز فيها.
    والثقافة تنمي الضمير عند الأفراد فمن المسلم به اجتماعيا أن الضمير غير فطري فقد يكون صوتا ضعيفا أو ساكنا داخل الفرد ولكنه يشتد في ضوء تحديات الجماعة لمعنى الصواب والخطأ وينمو عند الفرد بتمثله الداخلي لقيم الجماعة ومعاييرها وامتصاصها وإذا ما أخطأ في أمر من الأمور وخالف ما ننتظره منه الجماعة بحسب مستوياتها الثقافية .
    والثقافة المشتركة تنمي في الفرد شعورا بالانتماء والولاء فتربطه بالأفراد الآخرين في شعور واحد وتميزها جميعا عن الجماعات الأخرى وقد يشتد هذا الشعور عند أفراد ثقافة ما إذا اشتدت عزلتهم وقد يكون شعورا مستنيرا إذا ما قامت علاقات المجتمعات بعضها ببعض علي أسس من التقدير والاحترام وقد يتحول هذا الشعور عند الفرد إلي غضب وعدوان إذا ما خضعت ثقافته لثقافة أخرى . وعن طريق الثقافة يكتسب الفرد اتجاهات سلوكه العام .
    فالإنسان يكتسب حريته وقدرته علي التفكير عن طريق نشاطه وجهده في الثقافة التي يعيش فيها وعن طريق اكتسابه معانيها ثم استخدام هذه المعاني كقوة يفهم بها نفسه ويفهم العالم المحيط به ويميز في ضوءها بين الجيد والرديء من الأحداث والعناصر والعوامل وهذا كله يمكنه من السيطرة علي بيئته وتوجيهها وتوجيه نفسه فيها .لا ريب في أن الثقافة تعتبر أساس الوجود الإنساني بالنسبة للفرد والمجتمع الذي ينتمي إليه فهي توفر للفرد صورة التفكير والسلوك والمشاعر التي ينبغي أن تكون عليها فالطفل في بداية حياته يتقبل الثقافة التي ينشأ فيها تقبله للهواء والماء . إن الأسرة وجماعة الرفاق والمسجد أو الكنيسة كلها تقدم له بعض أفكار الثقافة وأساليبها وتتوقع منه قبولها وتشربها
    وبصفة عامة فإن ثمة وظائف أساسية تقوم بها الثقافة بالنسبة للفرد .
    ومن أهم هذه الوظائف ما يلي :.
    1- الثقافة توفر للفرد وسائل إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية .
    2- تؤثر الثقافة في قيم وعادات الفرد فقد ينشأ الفرد في ثقافات تشجع مبادئ الاحترام والتوقير وقد ينشأ في ثقافة تقوم علي الزهو والخيلاء وقد ينشأ في ثقافة تحيط العلاقات بين الجنسين بالتحريم والقيوم أو أخرى تعطيها الحرية وكل ثقافة من هذه الثقافات تؤثر في عادات وقيم الفرد .
    3- الثقافة توفر للأفراد تفسيرات جاهزة لطبيعة الكون وأصل الإنسان ودوره في الكون هذه التفسيرات غيبية أو علمية .
    4- الثقافة توفر للأفراد المعاني والمعايير التي يميزون في ضوءها بين الأشياء والأحداث داخل بيئتهم أو مجتمعهم الذي يعيشون فيه .
    5- الثقافة تنمي الضمير عند الأفراد أو ما يسمى بلغة علم النفس بالأنا فمن المسلم به أن الأنا غير فطرية وهي تنشأ لد الأفراد بفعل الثقافة .
    6- الثقافة تنمي في الفرد الشعور بالانتماء والولاء للجماعة التي ينتمي إليها وكذلك للإقليم الذي ينتمي إليه والوطن الذي ينتمي إليه وقد يشتد هذا الشعور بالانتماء عند الأفراد إذا اشتدت عزلتهم .
    7- تعرف الإنسان علي المواقف التي يمكن أن تواجه وتقدم له طرقا لمعالجتها
    8- إن الثقافة تعلم الإنسان كيف يدرك الأشياء حيث تحدد له النافذة التي يطل منها علي العالم كما أنها تقرر له كيف سيكون تطوره في مقام معين وفي حالة معينة .
    9- هى تحفز الإنسان وتفتح له أهدافا معينة تخبره بها بطريق غير مباشر .
    10- إنها مركب من مركبات شخصية الإنسان .
    11- تكون الثقافة للفرد ضابطا اجتماعيا يسير يلوكه بطرق معينة .
    12- الثقافة تكسب الفرد اتجاهات السلوك العام باعتباره عضوا في مجتمع قومي يتميز بسمة دينية أو خلقية معينة.
    13- الثقافة تكسب الفرد القدرة علي التفكير عن طريق نشاطه وجهده وتفاعله مع الثقافة التي يعيش فيها عن طريق اكتسابه معانيها .
    وهذا يعني أن الثقافة تحقق أهدافا ووظائف أساسية في حياة الفرد والمجتمع علي السواء ومن هذه الوظائف :
    أ-تمد الأفراد بمجموعة من الأنماط السلوكية حيث يستطيع أفرادها تحقيق حاجاتهم البيولوجية من مأكل ومشرب .......الخ وبذلك تستطيع الجماعة أن تحفظ بقاءها واسمترارها .
    ب-تمد أفراد الجماعة بمجموعة من القوانين والنظم تتيح التعاون بينهم وتستطيع الجماعة أن تستجيب لمواقف معينة استجابة واحدة .
    جـ-تقدم الثقافة لأعضائها الوسائل التي تهيئ لهم التفاعل داخل الجماعة مما يهيئ قدرا من الوحدة يمنعها من السقوط في أنواع الصراع المختلفة .
    د- تخلق حاجات يكتسبها الفرد وتمده بوسائل إشباعها فالاهتمامات الجمالية والدينية تخلفها الثقافة ثم تهيئ للفرد وسائل إشباعها وبذلك تقدم نمطا معينا لنمو شخصية الفرد .
    هـ- تمد الفرد بسلوك مجهز من الخبرات الماضية وبذلك توفر عليه الجهد والوقت اللذين كانا عليه أن يبذلهم إذا أراد البحث عن حل لهذه المشكلات التي تهدف وجوده .
    و-تقدم للفرد مثيرات ثقافية عليه أن يستجيب لها بالطرق العادية الموجودة في الثقافة فمجموعة المواقف الحياتية قد حللتها الثقافة وعن طريق الثواب والعقاب يستجيب الفرد إليها .
    ح- تقدم تفسيرات تقليدية ومألوفة للعديد من المواقف وعلي أساسها يحدد الفرد شكل سلوكه وهذه التفسيرات تختلف من ثقافة لأخرى .
    س-تمدنا بالوسيلة للتنبؤ بجزء كبير من سلوك الفرد والجماعة في مواقف معينة فإذا عرفنا الأنماط الثقافية التي تسود الجماعة التي ينتمي إليها فرد ما أمكننا التنبؤ بسلوكه في معظم المواقف التي يواجهها فالثقافة تقوم بخدمة إنسان معين في زمان ومكان معينين إذ تقدم لكل من الفرد والمجتمع وسائل حياته وسبل تعامله في الزمان والمكان المعينين ولذا ليس من السهل التعرف علي الفرد أو المجتمع إلا من خلال الثقافة لكل منهما . فالثقافة بمثابة الشخصية التي تميز الفرد عن غيره من الأفراد وتميز المجتمع عن غيره من المجتمعات
    ش-تكسب الأفراد أساليب التفكير والمعرفة وأساليب التعبير عن العواطف والأحاسيس وأساليب إشباع الحاجات الفسيولوجية ( التنشئة الاجتماعية ) .
    تخدم الثقافة الإنسان بثلاث طرق هي :.
    1- في التكيف ( ككائن بيولوجي ) مع بيئته الطبيعية
    2- إنها تقدم له نظاما من السلوك المعين والاتجاهات يستخدمه في علاقته مع أخيه الإنسان ومع حاجاته ومع نفسه .
    3- إنها تؤكد استمرار الجماعة وتلاحم أفرادها بعضهم مع بعض .

    * أهمية دراسة الثقافة : -
    مما سبق تضح لنا أن التربية لا تنفصل عن النظام العام للمجتمع الذي تنظمه عناصر الثقافة فالثقافة تنتقل من جيل إلي جيل آخر عبر التربية عن طريق التعليم والاكتساب والتعليم والتدريب ويتضح أهمية دراسة الثقافة (Culture) من الملاحظات الآتية :.
    1- إن فهمنا لديناميكية التفاعل الثقافي يساعدنا علي التكيف كأفراد في حياة المجتمع المعاصر الشديدة التعقيد كما يفيدنا فهم التغيرات الثقافية في التعرف علي طبيعة العالم الذي نعيش فيه مما يؤثر علي اختيارنا في المستقبل للإطار الاجتماعي والثقافي الذي نرتضيه لأنفسنا وبالتالي يؤثر في عمليات التخطيط للمستقبل سواء علي مستوى الفرد أو علي مستوى المجموع .
    2- قد تفيدنا دراسة الثقافة وطبيعة التغير الثقافي في الإحساس بما يمكن أن نواجهه من مشكلات في المستقبل فتسعى لاتقائها ومنع حدوثها أو علي الأقل نعد أنفسنا لمواجهتها بالحلول الشاملة .
    3- إن فهم الثقافة والتغير الثقافي يجعل المعلم أكثر قدرة علي فهم وتفسير المطالب التربوية في مجال المدرسة فهو مطالب بتبسيط هذه الثقافة وتفسيرها وتحليلها ونقلها وتجديدها أو علي الأقل مطالب بأن يشترك في هذه الأدوار جميعا بحكم مهمته ولن يمكنه ذلك إلا إذا فهم ديناميكية هذه الثقافة وطبيعتها .
    4- وإن دراسة الثقافة تبرز حقيقة مفادها إن الثقافات تتنوع بتنوع الأمم والجماعات العرقية وسائر التجمعات الأخرى بين الناس فكل أمة تفكر بطريقة مختلفة إلي حد ما عن غيرها وتستخدم رموزا متباينة إلي حد ما خاصة بها فالثقافة العربية مختلفة عن الثقافة الفرنسية والثقافة الأمريكية وكل ما يسعى إلي تصنيف الثقافات بتعميمات كلية حول السلوك الإنساني فسوف يتعرض لمجابهة أولئك الذين يتمسكون بالخصوصية الكامنة في المجتمعات .
    * علاقة الثقافة بالتربية : -
    إن التربية جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع بل إن العمليات المختلفة التي تمكن الثقافة من الاستمرار والتطور هي عمليات تربوية فالثقافة تنتقل من جيل إلي جيل عن طريق التعلم والتعليم وهي مكتسبة يتعلمها الصغار والكبار وهي متميزة بفعل قدرة الكبار علي التغيير تهتم التربية بعمليات التكيف بين الأفراد أو بين الأفراد والجماعة وضمن مجتمع معين فالتكيف والانسجام للعيش داخل المجتمع يستدعي أن يحدد هدف للجماعة يرضى عنه الأفراد في المجتمع .وهذا الهدف الأسمى وهو العيش ضمن مفاهيم معينة وهي ما نطلق عليها الثقافة فالتربية وسيلة من وسائل نشر الثقافة وتعزيزها وبقائها .
    التربية بمفهومها كما عرفناها عملية التكيف مع البيئة يجب أن تتفاعل مع ثقافة المجتمع كي تطبع الإنسان بطابع جماعته وتصقله بقالب ثقافته
    إن الثقافة عبارة عن عملية سلوكية مكتسبة تعتمد علي التعليم وهذا ما يؤكد حاجتها إلي العملية التربوية إذ أن التربية هي الوسيلة التي يتعلم بها أفراد المجتمع هذه الأنواع المختلفة من السلوك حتى يستطيع الفرد أن يندمج في الجماعة ويتكيف معها . والتربية هي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 19, 2018 5:33 pm