shasamf2

الابداع التربوي

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الواضح في المنطق الشرعي
السبت ديسمبر 21, 2013 12:36 pm من طرف شافي سيف

» تابع الوضوح في المنطق
السبت ديسمبر 21, 2013 12:28 pm من طرف شافي سيف

» المنطق لطلبه الدراسات
السبت ديسمبر 21, 2013 12:20 pm من طرف شافي سيف

» مدرسه دمنهور المعتصمه
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:50 pm من طرف شافي سيف

» الاختبار الشفوي بمعهد فتيات دمنهور
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:31 pm من طرف شافي سيف

» لو كنت شمسا لاصطفيتك
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:32 pm من طرف شافي سيف

» هنيئا لكلب وسدته الكلاب
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:31 pm من طرف شافي سيف

» سلام الكناني
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:29 pm من طرف شافي سيف

» نظرية المعرفة عند كانط 1
الجمعة مايو 11, 2012 1:40 am من طرف شافي سيف

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الثلاثاء يوليو 02, 2013 4:33 pm

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    مفهوم الثقافة

    شاطر

    شافي سيف
    Admin

    عدد المساهمات: 409
    تاريخ التسجيل: 03/01/2011
    العمر: 26

    مفهوم الثقافة

    مُساهمة  شافي سيف في الأربعاء يناير 26, 2011 11:30 am

    الفصل الثالث
    الـثـقـافــة
    ( مفهومها - خصائصها - عناصرها )
    * مـقـدمـة : -
    - مفهوم الثقافة
    - طبيعة الثقافة
    - خصائص الثقافة
    - عناصر الثقافة
    - تكامل الثقافة
    - فوائد الثقافة













    الفصل الثالث
    الـثـقـافــة
    ( مفهومها - خصائصها - عناصرها )
    * مـقـدمـة : -
    لقد أصبح موضوع الثقافة محل اهتمام كثير من المهتمين في العلوم الإنسانية وهناك من يرى أن الثقافة هي ذلك الكل المركب الذي يشتمل علي المعرفة والعقائد والفنون والقيم والعادات التي يكتسبها الإنسان كعضو في المجتمع وهناك من يرى أن الثقافة عبارة عن تنظيم يشمل مظاهر لأفعال وأفكار ومشاعر يعبر عنها الإنسان عن طريق الرموز أو اللغة التي يتعامل معها وبهذا المعنى تكون الثقافة عبارة عن تاريخ الإنسان المتراكم عبر الأجيال وهناك نظرات أخرى كثيرة منها من يرى أن الثقافة صفة مكتسبة أو أنها كيان مستقل عن الأفراد والجماعات علي أن تلك المفاهيم جميعا تدور حول معنى واحد وهو أن الثقافة كل مركب من مجموعة مختلفة من ألوان السلوك وأسلوب التفكير والتكامل والتوافق في الحياة التي اصطلح أفراد مجتمع ما علي قبولها فأصبحوا يتميزون بها عن غيرهم من باقي المجتمعات ويدخل في ذلك بالطبع المهارات والاتجاهات التي يكتسبها أفراد المجتمع وتتناقلها في صور وأشكال مختلفة أجيال بعد أخرى عن طريق الاتصال والتفاعل الاجتماعي وعن طريق نقل تلك الخبرات من جيل إلي جيل وقد يتناقلونها كما هي أو يعدلون فيها وفق تغير الظروف وحاجتهم ولكن الجوهر يبقى كما هو .
    فالثقافة هي ذلك الجزء من البيئة الذي قام الإنسان بنفسه علي صنعه متمثلا في الأفكار والمثل والمعارف والمعتقدات والمهارات وطرق التفكير والعادات وطرق معيشة الأفراد وقصصهم وألعابهم وموضوعات الجمال وأدواته عندهم ووسائلهم في الإنتاج والتقويم والموسيقى التي يعزفونها والنظام الأسري الذي يسيرون عليه ووسائل انتقالهم والمعارف التي تشيع فيهم وغير هذا كثير وكثير جدا مما أنشأه الإنسان ليجمع بين أفراد مجتمع من المجتمعات ويربط بين مصالحهم بمعنى آخر هي مجموع العادات السائدة واللغة والديانات والاختراعات والعلوم في المجتمع والتي يتميز بها مجتمع عن آخر وتؤدي إلي تحقيق وظائف الحياة الاجتماعية .
    فالثقافة هي وليدة البيئة وثمرة التفاعل بين الأفراد لبيئاتهم لذلك كان من الطبيعي أن تتعدد تعددا بينا وتختلف باختلاف البيئات لأن هذه الأخيرة مختلفة اختلافا واضحا وكان من الطبيعي كذلك أن تتعدد تعريفاتها وتختلف . فمنها ما هو بالغ العمومية والاتساع كتعريفها علي أنها طريقة حياة شعب من الشعوب أو هي من نتاج التفاعل الإنساني وليست كل طريقة من طرق الحياة وليس كل نتاج من نتاج التفاعل الإنساني ثقافة لأن الثقافة تقتضي اشتراك فثمة طرق وتفاعلات خاصة بل بالغة الخصوصية .ومنها ما هو بالغ الخصوصية كتعريفها علي أنها مجموعة من المعتقدات والممارسات المتوارثة اجتماعيا أوهي كل أنواع السلوك التي تنتقل بواسطة الرموز أو هي تنظيم خاص من الرموز فالثقافة لا تقتصر علي الموروثات الاجتماعية التي انحدرت من الماضي فحسب فهذا تغير للحاضر الذي نحياه ونعلمه والمستقبل الذي تصورناه وتأمله والثقافة كذلك لا تنحصر في تنظيم خاص من الرموز لأنها أوسع من ذلك بكثير كما أنه من الصعب ترميز كل مكوناتها وقد وجدت الثقافة قبل أن تعرف الأمم الرموز وكم من مثقف علي درجة عالية لا يأنس بالرموز ولا يعرفها هذا مع اعترافنا بأهمية الرموز وضرورتها .
    والثقافة بهذا المعنى لا توجد في غير مجتمع كما لا يوجد مجتمع بدون ثقافة ومن ثم فكل من الثقافة والمجتمع يعتمد في إدراك معناه علي فهم معنى الآخر وإدراكه وإن كان أحدهم لا يعني الآخر علي وجه التحديد وهي بهذا المعنى تختلف من مجتمع إلي أخر فمكونات الثقافة في أحدهم تختلف عن مكوناتها في الآخر كما أن الثقافة في المجتمع الواحد تختلف في فترة زمنية عنها في فترة زمنية أخرى فإن الظروف والأحوال التي تطرأ علي مجتمع ما كثيرا ما تدفع الناس إلي أن يعدلوا من أفكارهم ومعتقداتهم ووسائل معيشتهم وأساليبهم العلمية وأنواع المعرفة لديهم ونظمهم السياسية والاقتصادية ويعني هذا بالطبع اختلاف عناصر الثقافة وتغير معالمها وتعتبر المدنية أو الحضارة Civilization آخر مرحلة من مراحل الثقافة إذ أنها تمتاز بالصناعات الضخمة والفنون المتقدمة ويميز بعض العلماء بين الثقافة والحضارة بقدر ما بين الاثنين من اختلاف كمي في المحتوى ومن تعقيد في النمط مع عدم اختلافهم في النوع
    * مفهــوم الـثـقـافـة : -
    يلعب مفهوم الثقافة Culture دورا بارزا في مختلف العلوم الإنسانية وخاصة العلوم الاجتماعية كعلم الاجتماع Sociology وعلم الإنسان Anthropology وعلم الإدارة Management وعلم النفس Psychology ويهتم أحد فروع علم النفس بدراسة الثقافات المختلفة ويتخذها محورا لاهتمامه وهذا هو علم الانثوبولوجيا الثقافية Cultural Anthropology ولما كانت السمة الغالبة لهذا العلم تؤكد الإطار الثقافي كما تطور من الماضي إلي الحاضر فإن فرعا جديدا قد ظهر أخيرا هو علم ثقافات المستقبل Cultural Futures ليضيف بعدا جديدا لأهمية هذا المفهوم في الحياة العملية حاضرا ومستقبلا .
    ويعتبر " إدوارد تايلور E -talor أول مع وضع تعريفاً للثقافة بأنها " ذلك الكل الذى يتضمن المعرفة والعقيدة والفن والأخلاق والعادات وأى قدرات اكتسبها الإنسان كعضو فى المجتمع .
    وقد عرفها " كلباتريك Kilpatrick " بأنها كل ما صنعه عقل الإنسان من أشياء ومظاهر اجتماعية فى بيئته الإجتماعية أى كل ما قام باختراعه وباكتشافة الإنسان وكان له دور فى مجتمعه
    وقدم محمد الهادى عفيفي تعريفا شاملاً للثقافة فهي فى نظرة تعنى " كل ما صنعه الإنسان فى بيئته خلال تاريخه الطويل فى مجتمع معين وتشمل اللغة والعادات والقيم وآداب السلوك العام والأدوات والمعرفة والمستويات الإجتماعية والأنظمة الإجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية والقضائية . فهى تمثل التعبير الأصلى عن الخصوصية التاريخية لأمة من الأمم عن نظرة هذه الأمة إلى الكون والحياة والموت والإنسان وقدراته وما ينبغى أن يعمل ، وما لا ينبغى أن يعمل أو يأمل .
    *هناك عدة تعريفات للثقافة منها :
    1-هى مجمل طريقة حياة الجماعة أى أنها تشمل طريقة حياة الجماعة بجوانبها المختلفة المادية والمعنوية
    2-الثقافة هى نلك النسيج الكلى المعقد الذى قام الإنسان نفسه بصنعه متمثلا فى الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد والقيم وأساليب التفكير وأنماط السلوك وطرق معيشة الأفراد وقصصهم وألعابهم ووسائل الاتصال والانتقال وكل ما توارثه الإنسان وأضافه إلى تراثه .
    الثقافة بمفهومها العام هى ذلك النسيج الكلى المعقد من الأفكار والمعتقدات والعادات والاتجاهات والقيم وأساليب التفكير والعمل ، وأنماط السلوك وكل ما يبقى عليه من تجديدات أو ابتكارات أو وسائل فى حياة الناس . مما ينشأ فى ظله كل عضو من أعضاء الجماعة
    ومما ينحدر إلينا من الماضي ونأخذ به كما هو أو نطوره فى ضوء ظروف حياتنا وخبراتنا
    فالثقافة بهذا المفهوم مادية ، فردية ، اجتماعية ، نظرية ، محلية ، عالمية أو هى كما يقال : ( كل شئ ) فى حياة الفرد والمجتمع على السواء .
    وخلاصة القول أن الثقافة عبارة عن مجموعة الأنماط السلوكية من الناس تؤثر فى سلوك الفرد الموجودة فى تلك فى تلك المجموعة وتشكل شخصيته وتتحكم فى خبراته وقراراته ضمن تلك المجموعة من الناس التى يعيش بينها .
    وتعرف الثقافة بمفهومها الشامل على أنها نظام عام مفتوح ( Open Macro- System ) يضم مجموعة من الأنظمة الفرعية التى تشمل تكنولوجيا الحياة الحاضرة والمتوقعة ( ويدخل فى ذلك الأنظمة المادية وغير المادية والناتجة عن تفاعل الإنسان مع غيره من بنى جنسه ومع البيئة المحيطة به على مدى زمنى يمتد من الماضى إلى الحاضر إلى المستقبل .
    ويلاحظ على هذا التعريف ما يلي :
    1-أنه ينظر إلى الثقافة على أنها نظام عام أو نظام كبير ، ومعنى ذلك أن الثقافة تتميز بالوحدة وبالشكلية وبالتكامل فى نفس الوقت كما يعنى أنها مفتوحة لتأثيرات الثقافات الأخرى كما أنها تؤثر فى غيرها من الثقافات وفى إحداث التغير الثقافى خاصة فى عصر وسائل الاتصال المتقدمة الذى نعيشه الآن .
    2-إن الثقافة كنظام يضم تكنولوجيا الحياة يؤكد على قدرة الإنسان على الابتكار والخلق فالثقافة من صنع الإنسان وحدة وهي عنصر يميزه عن سائر الكائنات وتشير كلمة تكنولوجيا الي الوسائل والي التطبيق كما تشير أيضا الي الأفكار الجديدة وعلي ذلك تقرر أن مفهوم الثقافة يجمع بين الفكر والتطبيق والوسيلة وما حياة الناس إلا فكرة يستتبعها تطبيق والوسيط بين الفكرة والتطبيق إنما هو الوسيلة والأدوات والإمكانيات المتاحة والفرص الممكنة ، وينصهر ذلك كله فى علاقات متبادلة تؤدى إلى مزيد من الأفكار وتطوير فى الوسائل وتجديد فى التطبيق ، وهكذا تتطور الثقافة .
    3-إن فكرة التفاعل فى هذا التعريف تشير إلى إيجابية العنصر البشرى وقدرته على التأثُير فى قوى البيئة المحيطة ، فليس هو بالمستجيب المتكيف مع ظروف البيئة المحيطة 0 بالمعمى الضيق للتكيف ) وإنما حية الإنسان نتاج التفاعل بالتأثير والتأثر مع غيره من الكائنات والماديات والجماعات .
    4-يترتب على هذه النظرية لمفهوم الثقافة اتساع محتواها ليشمل كل أنشطة الإنسان المنظمة . فالنظام السياسي جزء من الثقافة يميز المجتمع عن غيره من المجتمعات وهو بذلك تكنولوجيا تنظيم القوة والسلطة والإدارة والحكم فى مجتمع معين ، والنظام الاقتصادي جزء من الثقافة باعتباره تكنولوجيا تنظيم وسائل الإنتاج وأجواته وأساليب توزيع الثروة وما يستتبع ذلك من إنتاج واستهلاك وادخار ، والنظام التعليمي جزء من الثقافة باعتباره تكنولوجيا إعداد البشر ..إلخ
    5-يؤكد هذا المفهوم قدرة الإنسان على إعادة حياته بصورة أفضل ونحو تحقيق أهدافه ومن هنا كان دور الإنسان كصانع للتغيير ، ويصبح دور التربية بالغ الأهمية كوسيط للتغير الثقافى وإعداد الإنسان عمليا وفنياً للقيام بهذا الدور .
    6-يؤكد هذا المفهوم على التأثير المتبادل بين الأنظمة الفرعية للثقافة دون سيطرة أحدها على الأخر أو تفوق عنصر على آخر فى تشكيل الثقافة على خلاف ما نادت به المدرسة المادية مثلاً من تفوق العنصر الاقتصادي فى تشكيل الثقافة على أنه العامل المحدد الأساسي .
    ويعتبر تعريف " نبيل على " من أحدث تعريفات الثقافة ومن أهمها نظرا لارتباط
    التعريف بعصر المعلومات وسماته ، فقد قدم الثقافة " كنسق اجتماعي " قوامه القيم والمعتقدات والمعارف والعادات والفنون والممارسات الإجتماعية والأنماط المعيشية ، وأيضاً كأيديولوجيا تتضمن معيار الحكم على الأمور وترتبط الثقافة عنده بتكنولوجيا المعلومات ، حيث أن تلك التكنولوجيا ، تعتبر منظاراً نرى العالم من خلاله عبر شاشات التليفزيون وشاشات أجهزة الكمبيوتر ، ولوحات التحكم ونماذج المحاكاة ن علاوة على أنها أداة فعالة للحكم بفضل وسائلها الكمية والإحصائية فى قياس الرأي وخلافة .
    ومن التعريفات السابقة للثقافة نستخلص أن العنصر المشترك فيها هو الإنسان ذو الفاعلية المؤدية إلى استحداث أمور فى مجتمعه ، بعضها مادى يتمثل فى كل ما ينتجه ويمكن التحقيق منه بالحواس والبعض الآخر غير مادى ويتضمن العادات والتقاليد والقيم والأخلاق والأساليب الفنية .
    *طبيعة الثقافة :
    عرفنا كيف أن الثقافة نتاج صنع الإنسان الذي تجمع بصورة معينة مع غيره من بني جنسه وعرفنا أن الإنسان إذا وجد نشأ المجتمع لأنه لا يمكنه أن يعيش منفردا وإذا تجمع الإنسان أنتج ثقافة معينة تميز كل مجتمع عن غيره من المجتمعات الأخرى ولذا كانت الثقافة أحد الشروط أو الخصائص التي تميز المجتمعات البشرية واشتراك الأفراد في ثقافة واحدة يكسبهم شعورا بالوحدة والتماسك ويسهل عليهم مواجهة حياتهم والتغلب علي مشكلاتهم وبذا يتحقق لهم التكيف السوي والتعاون المنتج.
    وهذا يدل علي أن الثقافة هامة أيضا للفرد. كما أنها هامة للمجتمع فهي تمد الفرد بأساليب مألوفة لمواجهة مواقف الحياة وتقدم له تفسيرات للعديد من المشكلات يحدد تبادلها سلوكه واتجاهاته نحو هذه المشكلات أو المواقف والأشياء والأشخاص المرتبطين بها وفي نفس الوقت يمكننا التنبؤ بسلوك الأفراد في المواقف المختلفة إلي حد كبير وذلك بناء علي النمط السائد بين أفراد الجماعة والذي تحدده طبيعة ثقافتهم لكننا لا يمكن أن نتوقع أن يحمل كل فرد في المجتمع كل عناصر الثقافة المجتمعة لدى مجتمعه علي مر العصور أو ينقلها إلي غيره ولا نستطيع أن نجزم أنه يشترك في جميع عناصر الثقافة المميزة لمجتمعه الذي يعيش فيه فهو فقط يشترك في بعض خصائص الثقافة علي أساس ما يشغله من مكانة اجتماعية (Social Status )وما يؤديه من أدوار اجتماعية (Social roles ) ترتبط بهذه المكانة ويجب أن نشير علي أن مفهوم المكانة هنا لا يعني المركز المرموق نتيجة الجهد والنجاح بل قد تكون هذه المكانة مفروضة (Ascribed Status ) يفرضها عليه انتماؤه إلي نوع معين ذكر أم أنثى أو يفرضها عليه مراحل نموه (طفل ، شاب ، رجل ) أو يفرضها عليه ميلاده في الأسرة ( أكبر الأسرة ، أوسطهم ، أصغرهم ) فكل هذه المكانات تستلزم مسئوليات معينة وتتحدد توقعاتنا السلوكية لأصحابها تبعا لتصنيفهم علي أساسها ويميز لنتون Linton بين هذه المكانات المفروضة ونوع أخر من المكانة يضعه الفرد لنفسه ويسميه المكانة المكتسبة Achieved status كالمهنة مثلا . تشتمل طبيعة الثقافة علي العناصر التالية : السمة الثقافية ، النمط الثقافى ، ( النمط الثقافى القومي ، النمط الثقافي العام )
    أ – السمة الثقافية : وهى أبسط عناصر الثقافة - وهناك سمات مادية وأخرى غير مادية كالمسمار والانحناء لسيدة ، والحد الفاصل بين السمة المادية وغير المادية وهمي ، فهياً يتحدان ليكوناً كلاً معقداً فمعظم السمات المادية تتصل بها عادات أو وسائل أو سلوك .
    ب- النمط الثقافى : تتصل السمات بعضها مع بعض وتتصل عادة حول ميول رئيسة تصبح نقطاً محورية للنشاط وهذا الميل أو الاهتمام المحوري هو القوة الدافعة التى تثير نشاط الإنسان ويطلق على هذه المجموعة من السمات المتصلة التى تعمل بطريقة وظيفية اسم النمط الثقافى ويمكن أن يعرف النمط الثقافى بأنه عدد من السمات الثقافية التى جمعت حول مصدر من مصادر الاهتمام الرئيسة .
    ويتضمن النمط الثقافى انتظاماً فى السلوك لا يمكن أن يحدث إذا كان شخص يعمل بطريقة عشوائية وبأٍسلوب فردي .
    ولكل ثقافة مجموعة من الأنماط التى تفرضها على الفرد والجماعة وبذلك تتأكد فى حدود معقولية من أن هناك حداً لوحدة السلوك .
    والأنماط الثقافية أمور غير محسوسة تقوم فقط فى عقول الأفراد الذين يكونون جماعة ما ولا يمكن رؤية هذه الأنماط إلا إذا اتخذت لها شكلاً فى سلوك الأفراد ، حيثما يعلمون فى نشاط منتظم تحت تأثير مؤثر عام .
    وتختلف الأنماط الثقافية بعضها عن البعض الأخر فى درجة الاقتباس وفى الوسط الاجتماعي الذي يحدث ذلك الاقتباس .
    1- النمط الثقافى القومى : وهو النمط الثقافى الذى يتكون من كل الأنماط الفردية من أمة ما وتختلف الثقافات بسبب وجود الاختلاف فى الأنماط المكونة لها وبسبب اختلاف العلاقات بين هذه الأنماط .
    وهناك وحدة تماسك بين الأنماط الفردية المكونة للنمط القومي ويضمن الاستمرار التاريخي لنمط معين درجة معينة من الوحدة .
    2- النمط الثقافى العام : يشمل عناصر موجودة فى كل الأنماط الثقافية العامة وهو شاهد على الوحدة الأساسية للإنسان وحدة مشكلات الحياة الأساسية التى تواجهه ، بصرف النظر عن العصر والبيئة التى يعيش فيها .
    * خصائص الثقافة : -
    علي الرغم مما يظهر بين الثقافات من اختلاف أو تباين فهناك بعض الخصائص العامة لجميع الثقافات هذه الخصائص التي تستند إلي المفهوم العام الشامل للثقافة ومن هذه الخصائص العامة :
    1-الثقافة ذات خاصية مادية ومعنوية معا : ثقافة المجتمع تحدد نمط وأسلوب الحياة في هذا المجتمع والعناصر المادية هي عبارة عن تلك العناصر التي أتت نتيجة للجهد الإنساني العقلي والفكري وفي نفس الوقت لا تكتسب الثقافة وظيفتها ومعناها إلا بما يحيطها من معاني وأفكار واتجاهات ومعارف وعادات هذا فضلا عن أن العناصر المادية تؤثر بدورها في مفاهيم الأفراد وقيمهم واتجاهاتهم وعلاقاتهم أي أن الإحالة متبادلة بين العناصر المادية واللامادية داخل البناء الثقافي ومن ثم فإن البناء الثقافي يشمل العنصرين معا في آن واحد .
    2-الثقافة عضوية :- إذا كانت الثقافة تشتمل علي العناصر المادية واللا مادية معا فإن كلا من العناصر المادية وغير المادية يرتبط بعضها ببعض ارتباط عضويا فيؤثر كل عضو في غيره من العناصر كما يتأثر به فالنظام الاقتصادي يتأثر بالنظام السياسي والعكس صحيح كما أن النظام التعليمي يتأثر بالنظامين معا ويؤثر فيهما ومن جهة ثانية فإن العادات والتقاليد تؤثر في نظام الأسرة من حيث طريقة الزواج والعلاقة بين الكبير والصغير وإذا تغير أي عنصر من هذه العناصر فإنه سيتبعه تغيرا حتميا في النظم الأخرى أضف إلي هذا أن التغير في أساليب المعيشة يتبعه تغييرا في القيم والعادات ومن ثم فإن عناصر الثقافة يرتبط بعضها بالبعض ارتباطا عضويا يتسم هذا الارتباط بالديناميكية وليس بالاستاتيكية .
    3-الثقافة مكتسبة :- الثقافة ليست فطرية في الإنسان بل يتعلمها الأفراد وينقلونها من جيل إلي جيل ويخطئ من يذهب إلي اعتبار الثقافة فطرية في الإنسان يكتسب الثقافة منذ سنواته الأولى حتى تصبح جزءا من شخصيته كما يصبح هو عنصرا من عناصر هذه الثقافة .
    4-الثقافة تراكمية : تتميز بعض عناصر الثقافة بالتراكم ذلك أن الإنسان يبدأ دائما من حيث انتهت الأجيال الأخرى وما تركته من تراث وبتراكم الجوانب المختلفة تتطور بعض جوانب الثقافة وتختلف درجة التراكم والتطور من عنصر إلي آخر فمثلا تتطور اللغة تراكمي يأخذ طريقا غير تراكم القيم وغير تراكم التطور العلمي والتكنولوجي ومعنى هذا أن الإنسان لا يبدأ حياته الاجتماعية والثقافية من العدم وإنما يبدأ من حيث انتهت الأجيال الراشدة الحية التي ينتمي إليها ومن التراث الاجتماعي الذي يعبر عن خبرات الأجيال السابقة فبعض عناصر الثقافة في أي مجتمع تعبر عن خلاصة التجارب والخبرات التي عاشها الأفراد في الماضي بما تعرضوا له من أزمات وما رسموه من أهداف وما استخدموه من أساليب وما تمسكوا به من قيم ومعايير وما نظموه من علاقات وتتراكم الجوانب المختلفة علي هذا النحو بطرق وصور مختلفة .
    5-إمكانية انتقال عناصر الثقافة بالاحتكاك : فكلما زاد الاحتكاك والتعامل بين مجتمع وآخر كلما زادت درجة الانتقال الثقافي بين هذين المجتمعين ولكن المجتمع ذو الثقافة الأقوى والأفضل يؤثر بدرجة أكبر في المجتمع ذي الثقافة الأقل نجاحا وقوة وبالتالي فالثقافة ديناميكية متغيرة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 31, 2014 3:40 am