shasamf2

الابداع التربوي

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الابداع التربوي
الجمعة فبراير 13, 2015 12:42 pm من طرف شافي سيف

» the comandmentes
الجمعة فبراير 13, 2015 12:25 pm من طرف شافي سيف

» الواضح في المنطق الشرعي
السبت ديسمبر 21, 2013 12:36 pm من طرف شافي سيف

» تابع الوضوح في المنطق
السبت ديسمبر 21, 2013 12:28 pm من طرف شافي سيف

» المنطق لطلبه الدراسات
السبت ديسمبر 21, 2013 12:20 pm من طرف شافي سيف

» مدرسه دمنهور المعتصمه
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:50 pm من طرف شافي سيف

» الاختبار الشفوي بمعهد فتيات دمنهور
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:31 pm من طرف شافي سيف

» لو كنت شمسا لاصطفيتك
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:32 pm من طرف شافي سيف

» هنيئا لكلب وسدته الكلاب
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:31 pm من طرف شافي سيف

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الثلاثاء يوليو 02, 2013 4:33 pm

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    ادب عربي للثانويه الازهريه177

    شاطر
    avatar
    شافي سيف
    Admin

    عدد المساهمات : 412
    تاريخ التسجيل : 03/01/2011
    العمر : 30

    ادب عربي للثانويه الازهريه177

    مُساهمة  شافي سيف في الخميس يناير 13, 2011 11:47 pm

    30. تقلُّ دواعي النَفسِ وهِى َ ضعيفَة ٌ وتَقوى همومُ القلبِ وهوَ مُغامِرُ

    دواعي النفس : مطالبها ومطامحها وحاجاتها- هموم القلب : كل ما يهم الإنسان في نفسه – المغامر : المخاطر الذي يتحمل الأهوال والشدائد ويلقي بنفسه فيها
    - والضعيف الذي لا يملك مؤهلات السيادة تقل مطالبه وتسقط همته في الحياة أما إذا تجاسر وغامر آنذاك تقوى مطالبه وتشتد عزيمته ويحقق ما يصبو إليه
    وهناك مقابلة بين الشطرتين
    31. إذا لَم يكُنْ إلاَّ المعيشة َ مَطلبٌ فكلُّ زهيدٍ يَمسكُ النَّفسَ جابِرُ
    المعيشة: ما يمسك الرمق – زهيد : قليل- جابر : كاف
    - الخاملون العاجزون النقص والخمول حليفهم أما طلاب المحامد يظهر فضلهم فهم يحملون السلاح ليحققوا آمالهم ليفاخروا بها على عكس طلاب لقمة العيش فقط يكونوا منحطي الهمة قليلي العزيمة.
    32. منَ العارِ أن يرضى الدنيَّة َ ماجدٌ ويَقبلَ مَكذوبَ المُنى وهوَ صاغرُ
    العار: كل شيء لزم به عيب أو نقص – مكذوب المنى: الأماني الكاذبة- الماجد: نائل الشرف كريم الآباء-الصاغر : الذليل الذي يقبل الهوان.
    - يحرض الشاعر المصريين على عدم الرضوخ للاستعمار وعدم تصديقهم لوعوده فهي وعود شيطانية وينبههم ويحثهم على عدم الخوف – طباق بين ماجد وصاغر

    33. إذا كُنتَ تخشى كلَّ شيء منَ الردى فَكُلُّ الَّذِي فِي الْكَوْنِ لِلنَّفْسِ ضائِرُ
    الردى: الهلاك-الكون :الوجود المطلق العام أي الدنيا – ضائر : ضار
    - ينبغي عدم الخوف لأن الناس كلهم سيموتون وحياة الإنسان متأرجحة بين المخاطر والسرور وما دام الأمر كذلك فليكن الإنسان شجاعا مقداما فإنه لن يفعل شيئا فكل ما حوله ضار قد يفضي للهلاك .
    34. فمِن صِحَّة ِ الإِنْسَانِ ما فِيهِ سُقْمُهُ ومن أمنهِ ما فاجأتهُ المَخاطِر
    المخاطر: الأخطار والإشراف على الموت .
    - ما يظن الإنسان بأمر أن يكون فيه العافية والصحة فيكون فيه الداء والمرض وربما جاء الخوف من المأمن (فيؤتى الحذر من مأمنه) (وكفى بالسلامة داء)
    - بين الشطرتين مقابلة معنيين بمعنيين
    فخر
    35. على َّ طِلابُ العزِّ من مُستقرِّهِ ولا ذَنبَ لي إن عارضتني المقادِرُ
    طلاب العز: طلب القوة والكرامة- من مستقره : من مكانه وموطنه- عارضه : اعترضه – المقادر : الأقدار – عارضتني المقادر: اعترضت طريقي الموانع التي لا قدرة لي عليها.
    الحرية كنز ثمين وهي غاية الشاعر القصوى وهو يطلبها بالوسائل التي يملكها من الشجاعة والكفاح فهي المبتغى إذا تحققت وإلا قلا ذنب عليه فالله لم يرد والمعنى مأخوذ من أبي نواس حيث قال:
    ( حاربتني المقادر)
    - وعارضتني المقادر استعارة مكنية.

    36. فماذا عَسى الأعداءُ أن يتقوَّلوا على َّ ، وعرضي ناصِحُ الجيبِ وافِرُ ؟
    يتقولوا علي: يدعون علي أقوالا كاذبة يختلقوها كذبا وزورا بقصد الإساءة إلي – العرض : كوضع الذم والمدح في الإنسان – ناصح الجيب : نقي خالص- وافر : تام لم يبتذل كريم – عسى فعل ماضي جامد فيه إشفاق وترج وطمع.
    - لماذا يكذب الأعداء علي ويدعون علي الأباطيل وهو لا يرون مني شيئا يعيبني – وعرضي ناصح الجيب : كنايه عن نقاء السريرة.

    37. فَلي فِي مَرَادِ الْفَضْلِ خَيْرُ مَغَبَّة ٍ إذَا شَانَ حَيّاً بالْخِيَانَة ِ ذَاكِرُ
    مراد الفضل: مجاله- مغبة الشيء عاقبته وآخرته- شان: عاب وانتقص –الحي هنا من يعرض بهم ممن نقضوا العهد وخانوا الأمانة.

    - إنه شارك في الثورة العرابية بالتأييد والاشتراك والاندماج فنفي وصودرت ثروته وهوجم وألصقت به التهم المختلفة فأثر ذلك في نفسه فهو يرد على الأعداء ويفند مزاعمهم بقوله أن له في موطن الفضل أعمالا باهرة فلا سبيل للاتهام بخيانة الوطن
    38. ولو رُمتُ ما رامَ امرؤٌ بِخيانة ٍ لَصبَّحنِي قِسْطٌ مِنَ الْمال غَامِرُ
    رمت : طلبت - صبحني : سارع إلي - القسط : النصيب - غامر : كثير
    ينكر الإدعاءات الباطلة ويستقبح صدور هذا الغلط وذلك الضجيج المفترى وكيف توجه إليه هذه التهم وهو يتمتع بسيادة نقية ووطنية صادقة ونفس شريفة ولم تكن الخيانة من طبعه وبينما نجده يدفع تلك التهم عن نفسه نراه يعرض بهؤلاء الخونة الذين خانوا مصر والثورة ( إذا شان حيا بالخيانة ذاكر ) ويستمر مدافعا عن نفسه فيقول لقد توليت مناصب رفيعة وقمت بإصلاحات كثيرة حيث قومت ما كان معوجا ولو أنني كنت كما يقول هؤلاء الأعداء لحققت أموالا طائلة بسبب موقعي الذي كنت أتربع عليه ولكن نفسي الشريفة أبت ذلك فيقول :
    39. ولكِنْ أَبَتْ نَفْسِي الْكَرِيمَة ُ سَوْأَة ً تُعابُ بِهَا، والدَّهْرُ فِيهِ الْمعَايرُ
    الإباء : الشمم والكبرياء - السوءة : العيب والنقص - المعاير : المثالب وما يوبخ به
    أبت نفسي الشريفة أن ترتكب جرما تعاب به والناس يعيرون بالعيوب ويواجهون بها

    40. فلا تحسبنَّ المالَ ينفعُ ربَّهُ إِذَا هُوَ لَمْ تَحْمَدْ قِرَاهُ الْعَشَائِرُ

    - العشائر: الأهل والأقربون - ربه : صاحبه والمتصرف فيه - القرى : ما يقدم للضيفان من الكرم والجود والمراد وجوه الإنفاق
    قيمة المال في بذله للأقرباء لا في جمعه وكنزه فإذا منع وحبس لم يحمد الأقرباء هذا الصنيع وأنكروا ذلك ولم يعد لهذا المال جدوى
    فَقَدْ يَسْتَجِمُّ الْمَالُ وَالْمَجْدُ غَائِبٌ وَقَدْ لاَ يَكُونُ الْمَالُ والْمَجْدُ حاضِرُ
    ولَو أنَّ أسبابَ السِــيادة ِ بالغنى لكاثرَ ربَّ الفضــلِ بالمــالِ تـاجرُ
    فلا غَروَ أن حُزتُ المكارِمَ عارِياً فَقَدْ يَشْهَدُ السَّيْفُ الْوَغَى وَهْوَ حاسِرُ

    41. أنا المرءُ لا يثنيهِ عن دركِ العُلا نَعِيمٌ، ولاَ تَعْدُو عَلَيْهِ الْمفَاقِرُ

    لا يثنيه : لا يرده ولا يمنعه ولا يعوقه – العلا : المعالي – أدرك لحق ونال – تعدو عليه : تنال منه – وتضعف قوته – المفاقر وجوه الفقر
    إنني لا أبحث عن المال فلا هو يحقق المجد والسيادة فقد حققت المجد والسيادة مع عدم امتلاكي للمال وقد جردت منه وما زالت كرامتي ومفاخري فلم يمنعني النعيم من المحامد ولم يقصر الفقر بي عن إدراك غايات المجد

    42. قَئُولٌ وَأَحْلاَمُ الرِّجالِ عَوَازِبٌ صَئُولٌ وأَفْوَاهُ الْمَنَايَ فَوَاغِرُ
    قؤول : لسن فصيح وهو فعول من قائل صيغة مبالغة لكثرة القول وقت الفزع – أحلام : عقول – عوازب : شاردة من شدة الهول والفزع ذاهبة غائبة – فواغر : مفتوحة – صؤول : كثير الصيال
    بينما يشتد الخطب وتدلهم الأمور وتفتح المنايا أفواهها وتذهب لها عقول الرجال الشجعان من شدة الخوف تجدونني جرئ اللسان كثير الصيال والكرار غير مبال بالموت الذي يحصد النفوس
    43. فَلاَ أَنا إِنْ أَدْنَانِيَ الْوَجْدُ بَاسِمٌ وَلاَ أَنَا إِنْ أَقْصَانِيَ الْعُدْمُ بَاسِرُ
    الوجد: الغنى واليسر – أدناني قربني – أقصاني : أبعدني – العدم : الفقر – باسر : كالح عابس
    لا أفرح بالغنى ولا أحزن بسبب الفقر
    محسن بديعي مقابلة ثلاثة معاني بثلاثة معاني أَدْنَانِيَ الْوَجْدُ بَاسِمٌ ، أَقْصَانِيَ الْعُدْمُ بَاسِرُ

    44. فَمَا الْفَقْر إِنْ لَمْ يَدْنَسِ الْعِرْضُ فَاضِحٌ وَلاَ الْمَالُ إِنْ لَمْ يَشْرُفِ الْمَرْءُ ساتِرُ
    يدنس : يتسخ – العرض : حسب الإنسان وشرفه وكل ما يجب حمايته
    الفقر لا ينقص القدر إذا كان العرض طاهرا والمال لا يستر مخدوش الشرف
    - المحسن البديعي المقابلة بين الشطرتين المال والفقر، يدنس ويشرف ، فاضح وساتر

    45. إذا ما ذُبابُ السَّيفِ لم يكُ ماضِياً فحيلتهُ وصمٌ لَدى الحربِ ظاهِرُ
    - ذباب السيف : حده – ماض : قاطع – الوصم : العيب والعار – حلية السيف : زينته
    إذا لم يشرف المرء بنفسه فإن ماله لا يزينه وإنما يعيبه والسيف في حدته لا في زينته فإن لم يكن حادا كانت زينته في الحرب عار يوصم به وفي البيت تشبيه ضمني

    46. فإن كنتُ قد أصبحتُ فلَّ رَزيَّة ٍ تقاسمها في الأهلِ بادٍ وحاضِرُ
    فل : حطام منهزم - رزية : مصيبة – باد وحاضر : والقرية والمدينة أي أهل مصر جميعا
    فإن كنت قد انهزمت وأصبحت حطام حادثة عمت المصريين جميعا ولا يخفى الإشارة إلى إخفاق الثورة العرابية
    47. فكَم بطلٍ فَلَّ الزَّمانُ شباتَهُ وكَمْ سَيِّدٍ دارتْ علَيْهِ الدَّوائِرُ
    فل : كسر – شباته : حده – الدوائر : الحظوظ
    الشعور بالهزيمة ولكن كم من الأبطال حاربتهم الأيام وكسرت حدهم وكم سادة حطمتهم الأحداث
    1- وأى ُّ حسامٍ لم تُصبهُ كلالَة ٌ ؟ وأى ُّ جوادٍ لم تَخنهُ الحوافِرُ ؟
    حسام : سيف – كلالة : ضعف – الحوافر : جمع حافر وهو ما يقابل القدم في الإنسان
    لا يوجد سيف لم ينله الوهن ولا فرس لم تتعثر به حوافره ومن المثل ( لكل صارم نبوة ، ولكل جواد كبوة )
    نهاية
    48. فَسَوْفَ يَبِينُ الْحقُّ يَوْماً لِنَاظِرٍ وتنزو بِعوراءِ الحُقودِ السَّرائرُ
    تنزو : تثبت وتنكشف – العوراء : الفعلة القبيحة والردئ من كل شيء – السرائر : القلوب – يبين الحق : يظهر أي أن حق القادة الذين حوكموا محاكمات زائفة وسوف تظهر الأهداف الوطنية – الحقود : الحقد ما يضمره الإنسان من البغضاء
    - الحق هو المنتصر والحقيقة ستظهر كالشمس في كبد السماء ورغم فداحة الخطب فالأمل ما زال موجودا وسينكشف حقد الحاقدين
    49. وَمَا هِيَ إِلاَّ غَمْرَة ٌ، ثُمَّ تَنْجلِي غيا بتها ، واللهُ من شاءَ ناصِرُ
    غمرة : شدة – تنجلي : تنكشف – غيابتها : ظلمتها
    إنها شدة سوف تزول ظلمتها والله ينصر من يشاء وتظهر الحقيقة في المستقبل بين تلال التزوير والتلفيق

    50. فَمَهْلاً بَنِي الدُّنْيَا عَلَيْنَا، فَإِنَّنَا إِلَى غَايَة ٍ تَنْفَتُّ فيهَا الْمَرائرُ
    فمهلا : رفقا – بني الدنيا : الظالمون – المرارة : لازمة بالكبد – غاية : نهاية – تنفت : تتقطع

    يخاطب أعداءه الشامتين لا تغرنكم الحياة الدنيا فهي فانية ونحن جميعا نسير إلى نهاية واحدة ترى بعد الموت حيث تدور الدائرة على الظالمين ويعود الحق للمقهورين في يوم تتقطع فيه المرائر من هوله وشدته ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )
    51. هُنالِكَ يَعْلُو الْحَقُّ، وَالْحَقُّ واضِحٌ ويَسفلُ كَعبُ الزُّورِ ، والزُّورُ عاثِرُ
    52. وَعَمَّا قَلِيـلٍ يَنْتَهِي الأَمــْرُ كُلُّهُ فَمــــا أَوَّلٌ إِلاَّ وَيَتْـــلُوهُ آخِرُ
    الأيام دول ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) وكل شيء له آخر طالما كان له أول والحق سينتصر والباطل سيهزم وذلك بعد قليل سيرتفع صوت الحق وينخفض صوت الباطل )

    ما يمتاز به شعر البارودي :
    - قوة الأسلوب وحسنه
    - جزالة الألفاظ وقوتها وأصالتها
    - صفاء الديباجة وحسن الأسلوب
    - اختيار الكلمات في أكثر الأبيات
    تحدث عن أغراض القصيدة ومدى ملائمتها للجو النفسي
    - الأغراض متعددة ولمنها ملائمة للجو النفسي للشاعر تنبع جميعا جو الأسى والوجوم لما أصابه من نكبات – هزيمة حربية – غربة قاسية – قول الخصوم عنه الكذب والزور
    وأغراض القصيدة:
    - الحديث عن الفراق وطيف ابنته.ثم يسلمه للحدث عن الأولاد والفراق ثم وصف الدنيا فالصبر فالأمل في الله ثم أسلمه للحديث عن تكاليف السيادة وطلابها ومعاناتهم فقول الأعداء عنه والفخر بنفسه للرد عليهم والتأسي بالأبطال والأمل في ظهور الحق ثم يوم الحساب وقسوة هذا اليوم
    استعان الشاعر في قصيدته ببعض الأمثال وأجاد ضربها اذكر أمثلة لذلك مع التوضيح

    - إذا ما ذُبابُ السَّيفِ لم يكُ ماضِياً فحيلتهُ وصمٌ لَدى الحربِ ظاهِرُ
    - يبين أن كثرة المال لا ترفع من قدر الخسيس
    - فمِن صِحَّة ِ الإِنْسَانِ ما فِيهِ سُقْمُهُ ومن أمنهِ ما فاجأتهُ المَخاطِر
    - يبين الشاعر أن الشر قد يأتي من الموطن الذي يأمل من الخير
    - فلا غَروَ أن حُزتُ المكارِمَ عارِياً فَقَدْ يَشْهَدُ السَّيْفُ الْوَغَى وَهْوَ حاسِرُ
    - لا أن يدرك العلا وهو خلو من المال – الحاسر : السيف المجرد من عمده
    استعان الشاعر ببعض الصور البيانية وضح ذلك ممثلا
    ذكر بعض التشبيهات والاستعارات والكنايات منها
    - والنجم بالأفق حائر : كناية عن شدة الظلمة واستمرارها
    - وأحلام الرجال عوازب ، وأفواه المنايا فواغر : كنايتان عن شدة الهول
    يرى البارودي أن الشعر الجيد ما كان غنيا عن مراجعة الفكرة. هل اتفق شعره مع رؤيته ؟ وهل كانت نظريته سديدة في ذلك ولماذا ؟
    معاني القصيدة ليس فيها ابتكار فأكثر معانيها إن لم تكن كلها مأخوذة من المتقدمين وقد يمكن لدارسي الأدب القديم أن يرد كل معاني القصيدة إلى مصادرها الأولى وكان البارودي مقصرا عن غيره في أكثرها
    تحدث عم الطيف فعن من أخذ المعنى واللفظ وفي أي شيء قصر البارودي
    أخذ البارودي الحديث عن الطيف من سابقيه وأشهرهم البحتري الذي تحدث عن طيف محبوبته الذي أتاه في ظلمة الليل وكيف اهتدي ودونه الصحارى المجهولة
    هذا الحبيب فمرحبا بخياله أنى اهتدى والليل في سرباله
    وكلمة الطيف في أول القصيدة مأخوذة من البحتري :
    أمنك تأوب الطيف الطروب * حبيب جاء يهدى من حبيب
    وقد قصر البارودي في عدم تسجيله ما يحدثه الطيف من انفعال نفسي وأحاسيس داخلية وكان عليه أن يدخلنا قلبه لنرى أثر الطيف فيه
    وازن بين قول البارودي : وَلَوْلاَ تَكَالِيفُ السِّيادة ِ لَمْ يَخِبْ جَبانٌ ، ولَم يَحو الفَضيلة َ ثائرُ
    وبين قول المتنبي : لولا المشقة ساد الناس كلهم..............الجود يفقر والإقدام قتال.
    قول البارودي مأخوذ من قول المتنبي وألفاظ المتنبي أفضل وأوضح وتقصير البارودي عنه واضح
    قارن بين قول البارودي : فَقَدْ يَسْتَجِمُّ الْمَالُ وَالْمَجْدُ غَائِبٌ***وَقَدْ لاَ يَكُونُ الْمَالُ والْمَجْدُ حاضِرُ
    وبين قول المتنبي : فلا مجد في الدنيا لمن قلّ ماله *** ولا مال في الدنيا لمن قلّ مجده
    وقول الأخر : قد يدرك المجد الفتى وإزاره *** خلق وجيب قميصه مرقوع.
    بيت البارودي فيه تقصير عن البيتين في استعمال كلمة يستجم الثقيلة على النطق القاصرة عن أداء المعنى المراد والتكلف واضح في البيت ثم المجد حاضر والمجد غائب أضعف من كلمة يدرك في البيت الأخير ثم الخطأ النحوي في إدخال قد على المضارع المنفي وقد الحرفية مختصة بالفعل المتصرف الخبري المثبت أما المثل ( قد لا تعدم الحسناء ذاما ) فهو شاذ والبيت الأخير فيه كلمة الفتى أي لا يستطيع إدراك المجد إلا الفتى علاوة عن سهولة الألفاظ وتناسقها


    يقول البارودي :
    هناِكَ يَعْلُو الْحَقُّ، وَالْحَقُّ واضِحٌ ويَسفلُ كَعبُ الزُّورِ ، والزُّورُ عاثِرُ
    في البيت صورة بيانية استخرجها وبين سر استنكارها
    الاستعارة في كلمة كعب الزور في جعله للزور كعبا وما أهجن هذه الاستعارة المذمومة ومثلها في القبح قول أبي تمام : بلوناك أما كعب عرضك في الورى ****** فعال وأما خد مالك أسفل
    وأيضا :
    وجذت رقاب الوصل أسياف هجرها ****وقدت لرجل البين نعلين من خدي
    فقالوا ما أهجن رجل البين ورقاب الوصل ولو كانت الفصاحة فيهما


    نهج البردة – أحمد شوقي
    التعريف بأحمد شوقي
    هو أحمد بن علي بن أحمد شوقي ولد بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م) لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر،
    • ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.
    • وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ - 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا،
    • وأرسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891، بعد أن حصل على شهادة الحقوق .
    • في سنة (1892)، توفي الخديوي توفيق ، وتولى الحكم ابنه الخديوي عباس حلمي ، فبقي شوقي على علاقة وثيقة مع الخديوي الجديد ، ينظم له قصائد المدح في مناسبات مختلفة .
    وبقي شوقي ينسج على هذا المنوال ، مدة طويلة من عمر الزمن ، متجاهلاً ما يحدث خارج أسوار قصر الخديوي . ولم يتردد في هجاء أحمد عرابي بعد عودته من المنفى ، كما أنه تردد في البداية ، في رثاء صديقة مصطفى كامل .
    • خلع الإنجليز الخديوي عباس حلمي ، الذي كان يعالج في اسطنبول ، وأعلنت مصر محمية بريطانية ، وعينت مكانه السلطان حسين كامل ، وفشل شوقي في التقرب من الحكم الجديد ، فنفته بريطانيا في سنة (1915)، وأقلعت السفينة من بور سعيد إلى برشلونة في أسبانيا .
    • وفي سنة (1920)، سمحت له السلطات الإنكليزية بالعودة إلى مصر ، وحاول من جديد التقرب من الحاكم ولكنه فشل ، ما أدى إلى انحيازه الكامل نحو الشعب المصري من جهة ، ونحو الشعب العربي من جهة ثانية ، فأخذ ينظم القصائد الوطنية والثورية . إلى جانب قصائده الغزلية. وهكذا بين ليلة وضحاها انتقل شوقي من موقع إلى آخر ، فأصبح شاعر الشعب - كان هو لسان العرب والإسلام ، بعدما كان شاعر السلالة الخديوية .

    - عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.
    • وفي 14 تشرين الأول (أكتوبر) سنة (1932)، توفي شوقي في قصره المعروف باسم "كرمة ابن هاني" القائم على ضفاف النيل في الجيزة.
    مكانته بين الشعراء
    • بعض النقاد يعده أكبر شاعر في العربية وقد قيل : ( لولا المتنبي لقلت أن شوقي أعظم شاعر في العربية )
    • بعضهم يفضل عليه شعراء آخرين معاصرين له
    • بعض خصومه يجردونه من الشعر
    - قلد إمارة الشعر في سنة (1927)، ولمناسبة إعادة طبع ديوانه " الشوقيات " بايعه على إمارة الشعر ، شعراء العرب ، من أمثال حافظ إبراهيم ، وخليل مطران ، وشبلي الملاط ، وأمين نخلة .. ويومها ، ألقى حافظ إبراهيم القصيدة التي جاء في مطلعها :
    أمير القوافي قد أتيت مبايعاً ..... وهذي وفود الشرق قد بايعت معي
    أغراضه:
    • المدح وأغلبه في الأتراك وأعظمها في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
    • الهجاء ومنه هجائه لعرابي :
    صغار في الذهاب وفي الإياب أهذا كل شأنك يا عرابي
    عفا عنك الأباعد والأداني فمن يعفو عن الوطن المصاب
    • - الرثاء ومنه قصيدته في رثاء عمر المختار
    خُيّرت فاخترت المبيت على الطوى لم تبن جاها أو تلم ثــراء
    • الوصف وقد صور في شعره الأحداث السياسية والاجتماعية في مصر والعالم العربي وفي تركيا تصويرا حيا وصور الأحداث الكبرى في جهات مختلفة من العالم مثل زلزال اليابان وفي روما وفي تتويج ملك بريطانيا
    • التاريخ : وكان له ولع به وله ديوان خاص فيه قصائد تاريخية طويلة النفس .
    • الحكمة كلما وجدت لها مناسبة ذكرها كما تجدها في نهج البردة.
    شعراء المديح في العربية :
    أول من مدح الرسول صلى الله عليه وسلم كعب بن زهير وتابعه حسان وهناك ثالثة للأعشى ومن قصيدة كعب :
    بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ مُتيَّمٌ إثرها لم يفد مكبولُ
    وما سعاد غداةَ البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول
    أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما إخال لدينا منك تنويل
    نُبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
    • ظهرت المدائح النبوية كغرض شعري في عصر المماليك وأول من اشتهرت مدائحه الإمام البوصيري ثم تبعه الشعراء إلى يومنا هذا .
    • جمعت المدائح النبوية في كتاب من أربعة أجزاء اسمها المجموعة النبهانية.
    مدائح شوقي في الرسول:
    مدح شوقي الرسول بثلاث قصائد تابع فيها البوصيري وزنا وقافية وغرضا وهو ما يسمى بالمعارضة التي يجعلها البعض في الموافقة في الغرض والقافية فقط
    1. يقول البوصيري في بائيته :
    أزمعوا البيـن وشـدوا الركابـا فاطلبِ الصبـرَ وخَـلِّ العِتابـا
    ودنـا التَّودِيـع مِمَّـنْ وَدِدْنــا أنَّهـم دامـوا لدينـا غِضـابـا

    ويقول شوقي في بائيته :
    سلوا قلبي غداة سلا وتابا **** لعل على الجمال له عتابا
    ويسأل في الحوادث ذو صواب ****فهل ترك الجمال له صوابا
    وكنت إذا سألت القلب يوما **** تولى الدمع عن القلب الجوابا
    وَكانَ بَيانُهُ لِلهَديِ سُبلاً ****وَكانَت خَيلُهُ لِلحَقِّ غابا
    وَعَلَّمَنا بِناءَ المَجدِ حَتّى**** أَخَذنا إِمرَةَ الأَرضِ اِغتِصابا
    وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي**** وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
    وَما اِستَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ ****إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا
    2. ويقول البوصيري في همزيته التي لم يبدأها بالغزل:
    كيف ترقى رقيك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء
    لم يساووك في علاك وقد حال سنا منك دونهم وسناء
    أنت مصباح كل فضل فما تصدر إلا عن ضوئك الأضواء
    ويقول شوقي معارضا له ولم يبدأ بالغزل مثله

    ولد الهدى فالكائنات ضياء **** وفم الزمان تبسم وسناء

    الروح والملأ الملائك حوله **** للدين والدنيا به بشراء

    والعرش يزهو والحظيرة تزدهي **** والمنتهى والسدرة العصماء

    والوحي يقطر سلسلا من سلسل **** واللوح والقلم البديع رواء

    يا خير من جاء الوجود تحية **** من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا

    بك بشر الله السماء فزينت **** وتوضعت مسكا بك الغبراء

    يوم يتيه على الزمان صباحه **** ومساؤه بمحمد وضاء

    يوحي إليك الفوز في ظلمائه **** متتابعا تجلى به الظلماء

    والآي تترى والخوارق جمة **** جبريل رواح بها غداء

    دين يشيد آية في آية **** لبنائه السورات والأضواء

    الحق فيه هو الأساس وكيف لا **** والله جل جلاله البناء

    بك يا ابن عبدا لله قامت سمحة **** بالحق من ملل الهدى غراء

    بنيت على التوحيد وهو حقيقة **** نادى بها سقراط والقدماء

    ومشى على وجه الزمان بنورها **** كهان وادي النيل والعرفاء

    الله فوق الخلق فيها وحده **** والناس تحت لوائها أكفاء***

    والدين يسر والخلافة بيعة **** والأمر شورى والحقوق قضاء

    الاشتراكيون أنت أمامهم **** لولا دعاوي القوم والغلواء

    داويت متئدا وداووا طفرة **** وأخف من بعض الدواء الداء

    الحرب في حق لديك شريعة **** ومن السموم الناقعات دواء

    والبر عندك ذمة وفريضة **** لا منة ممنوحة وجباء

    جاءت فوحدت الزكاة سبيله **** حتى التقى الكرماء والبخلاء

    أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى **** فالكل في حق الحياة سواء

    يا من له الأخلاق ما تهوى العلا **** منها وما يتعشق الكبراء

    زانتك في الخلق العظيم شمائل **** يغرى بهن ويولع الكرماء

    فإذا سخوت بلغت بالجود المدى **** وفعلت ما لا تفعل الأنواء

    وإذا عفوت فقادرا ومقدرا **** لا يستهين بعفوك الجهلاء

    وإذا رحمت فأنت أم أو أب **** هذان في الدنيا هما الرحماء

    وإذا خطبت فللمنابر هزة **** تعرو الندى وللقلوب بكاء

    وإذا أخذت العهد أو أعطيته **** فجميع عهدك ذمة ووفاء

    يا من له عز الشفاعة وحده **** وهو المنزه ماله شفعاء

    لي في مديحك يا رسول عرائس **** تيمن فيك وشاقهن جلاء

    هن الحسان فإن قبلت تكرما **** فمهورهن شفاعة حسناء

    ما جئت بابك مادحا بل داعيا **** ومن المديح تضرع ودعاء
    أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة **** في مثلها يلقى عليك رجاء
    • ويقول البوصيري في بردته
    أمنْ تذكر جيرانٍ بذي ســــلمٍ****مزجْتَ دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــدمِ
    أَمْ هبَّتِ الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمـــةٍ** وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضـمِ
    فما لعينيك إن قلت اكْفُفا هَمَتــا** وما لقلبك إن قلت استفق يهــــمِ
    أيحسب الصبُ أنّ الحب منكتـــمٌ** ما بين منسجم منه ومضْطَّــــــرمِ
    لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـللٍ** ولا أرقْتَ لذكر البانِ والعَلــــمِ
    فكيف تنكر حباً بعد ما شــهدتْ** به عليك عدول الدمع والســــقمِ
    وأثبت الوجدُ خطَّيْ عبرةٍ وضــنىً** مثل البهار على خديك والعنــــمِ
    نعمْ سرى طيفُ منْ أهوى فأرقـني** والحب يعترض اللذات بالألــــمِ
    يا لائمي في الهوى العذري معذرة** مني إليك ولو أنصفت لم تلــــمِ
    عَدتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمســـــتترٍ** عن الوشاة ولا دائي بمنحســــمِ
    محضْتني النصح لكن لست أســمعهُ****إن المحب عن العذال في صــممِ
    إنى اتهمت نصيحَ الشيب في عذَلٍ****والشيبُ أبعدُ في نصح عن التهــمِ
    فإنَّ أمَارتي بالسوءِ ما أتعظـــتْ **من جهلها بنذير الشيب والهـــرمِ
    ولا أعدّتْ من الفعل الجميل قـرى**** ضيفٍ ألمّ برأسي غيرَ محتشـــم
    لو كنتُ أعلم أني ما أوقـــرُه****** كتمتُ سراً بدا لي منه بالكتــمِ
    منْ لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــا**** كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللُّجُــــمِ
    فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتهـــا**** إنَّ الطعام يقوي شهوةَ النَّهـــمِ
    والنفسُ كالطفل إن تُهْملهُ شبَّ على**** حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــمِ
    فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ**** إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ
    وراعها وهي في الأعمالِ ســائمةٌ***** وإنْ هي استحلتِ المرعى فلا تُسِمِ
    كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةً مـن**** حيث لم يدرِ أنَّ السم في الدسـمِ
    واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع**** فرب مخمصةٍ شر من التخـــــمِ
    واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتْ****من المحارم والزمْ حمية النـــدمِ
    وخالف النفس والشيطان واعصِهِما**** وإنْ هما محضاك النصح فاتَّهِـــمِ
    ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً****فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحكــمِ
    أستغفرُ الله من قولٍ بلا عمــــلٍ**** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقـــــُمِ
    أمْرتُك الخيرَ لكنْ ما ائتمرْتُ بـه****وما اسـتقمتُ فما قولي لك استقـمِ
    ويقول شوقي في نهج البردة
    ريم على القاع بين البان والعلم *** أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
    2
    رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا *** يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم
    3
    لما رنا حدثتني النفس قائلة *** يا ويح جنبك بالسهم المصيب رمي
    4
    جحدتها وكتمت السهم في كبدي *** جرح الأحبة عندي غير ذي ألم
    5
    رزقت أسمح ما في الناس من خلق *** إذا رزقت التماس العذر في الشيم
    6
    يا لائمي في هواه والهوى قدر *** لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم
    7
    لقد أنلتك أذنا غير واعية *** ورب منتصت والقلب في صمم
    8
    يا ناعس الطرف لا ذقت الهوى أبدا *** أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنم
    9
    أفديك إلفا ولا آلو الخيال فدى *** أغراك بالبخل من أغراه بالكرم
    10
    سرى فصادف جرحا داميا فأسا *** ورب فضل على العشاق للحلم
    11
    من الموائس بانا بالربى وقنا *** اللاعبات بروحي السافحات دمي
    12
    السافرات كأمثال البدور ضحى *** يغرن شمس الضحى بالحلي والعصم
    13
    القاتلات بأجفان بها سقم *** وللمنية أسباب من السقم
    14
    العاثرات بألباب الرجال وما *** أقلن من عثرات الدل في الرسم
    15
    المضرمات خدودا أسفرت وجلت *** عن فتنة تسلم الأكباد للضرم
    16
    الحاملات لواء الحسن مختلفا *** أشكاله وهو فرد غير منقسم
    17
    من كل بيضاء أو سمراء زينتا *** للعين والحسن في الآرام كالعصم
    18
    يرعن للبصر السامي ومن عجب *** إذا أشرن أسرن الليث بالعنم
    19
    وضعت خدي وقسمت الفؤاد ربى *** يرتعن في كنس منه وفي أكم
    20
    يا بنت ذي اللبد المحمي جانبه *** ألقاك في الغاب أم ألقاك في الأطم
    21
    ما كنت أعلم حتى عن مسكنه *** أن المنى والمنايا مضرب الخيم
    22
    من أنبت الغصن من صمصامة ذكر *** وأخرج الريم من ضرغامة قرم
    23
    بيني وبينك من سمر القنا حجب *** ومثلها عفة عذرية العصم
    24
    لم أغش مغناك إلا في غضون كرى *** مغناك أبعد للمشتاق من إرم
    25
    يا نفس دنياك تخفى كل مبكية *** وإن بدا لك منها حسن مبتسم
    26
    فضي بتقواك فاها كلما ضحكت *** كما يفض أذى الرقشاء بالثرم
    27
    مخطوبة منذ كان الناس خاطبة *** من أول الدهر لم ترمل ولم تئم
    28
    يفنى الزمان ويبقى من إساءتها *** جرح بآدم يبكي منه في الأدم
    29
    لا تحفلي بجناها أو جنايتها *** الموت بالزهر مثل الموت بالفحم
    30
    كم نائم لا يراها وهي ساهرة *** لولا الأماني والأحلام لم ينم
    31
    طورا تمدك في نعمى وعافية *** وتارة في قرار البؤس والوصم
    32
    كم ضللتك ومن تحجب بصيرته *** إن يلق صابا يرد أو علقما يسم
    33
    يا ويلتاه لنفسي راعها ودها *** مسودة الصحف في مبيضة اللمم
    34
    ركضتها في مريع المعصيات وما *** أخذت من حمية الطاعات للتخم
    35
    هامت على أثر اللذات تطلبها *** والنفس إن يدعها داعي الصبا تهم
    36
    صلاح أمرك للأخلاق مرجعه *** فقوم النفس بالأخلاق تستقم
    37
    والنفس من خيرها في خير عافية *** والنفس من شرها في مرتع وخم
    38
    تطغى إذا مكنت من لذة وهوى *** طغي الجياد إذا عضت على الشكم
    39
    إن جل ذنبي عن الغفران لي أمل *** في الله يجعلني في خير معتصم
    40
    ألقى رجائي إذا عز المجير على *** مفرج الكرب في الدارين والغمم
    41
    إذا خفضت جناح الذل أسأله *** عز الشفاعة لم أسأل سوى أمم
    42
    وإن تقدم ذو تقوى بصالحة *** قدمت بين يديه عبرة الندم
    43
    لزمت باب أمير الأنبياء ومن *** يمسك بمفتاح باب الله يغتنم
    44
    فكل فضل وإحسان وعارفة *** ما بين مستلم منه وملتزم
    45
    علقت من مدحه حبلا أعز به *** في يوم لا عز بالأنساب واللحم
    46
    يزري قريضي زهيرا حين أمدحه *** ولا يقاس إلى جودي لدى هرم
    47
    محمد صفوة الباري ورحمته *** وبغية الله من خلق ومن نسم
    48
    وصاحب الحوض يوم الرسل سائلة *** متى الورود وجبريل الأمين ظمي
    49
    سناؤه وسناه الشمس طالعة *** فالجرم في فلك والضوء في علم
    50
    قد أخطأ النجم ما نالت أبوته *** من سؤدد باذخ في مظهر سنم
    51
    نموا إليه فزادوا في الورى شرفا *** ورب أصل لفرع في الفخار نمي
    52
    حواه في سبحات الطهر قبلهم *** نوران قاما مقام الصلب والرحم
    53
    لما رآه بحيرا قال نعرفه *** بما حفظنا من الأسماء والسيم
    54
    سائل حراء وروح القدس هل علما *** مصون سر عن الإدراك منكتم
    55
    كم جيئة وذهاب شرفت بهما *** بطحاء مكة في الإصباح والغسم
    56
    ووحشة لابن عبد الله بينهما *** أشهى من الأنس بالأحساب والحشم
    57
    يسامر الوحي فيها قبل مهبطه *** ومن يبشر بسيمى الخير يتسم
    58
    لما دعا الصحب يستسقون من ظمأ *** فاضت يداه من التسنيم بالسنم
    59
    وظللته فصارت تستظل به *** غمامة جذبتها خيرة الديم
    60
    محبة لرسول الله أشربها *** قعائد الدير والرهبان في القمم
    61
    إن الشمائل إن رقت يكاد بها *** يغرى الجماد ويغرى كل ذي نسم
    62
    ونودي اقرأ تعالى الله قائلها *** لم تتصل قبل من قيلت له بفم
    63
    هناك أذن للرحمن فامتلأت *** أسماع مكة من قدسية النغم
    64
    فلا تسل عن قريش كيف حيرتها *** وكيف نفرتها في السهل والعلم
    65
    تساءلوا عن عظيم قد ألم بهم *** رمى المشايخ والولدان باللمم
    66
    يا جاهلين على الهادي ودعوته *** هل تجهلون مكان الصادق العلم
    67
    لقبتموه أمين القوم في صغر *** وما الأمين على قول بمتهم
    68
    فاق البدور وفاق الأنبياء فكم *** بالخلق والخلق من حسن ومن عظم
    69
    جاء النبيون بالآيات فانصرمت *** وجئتنا بحكيم غير منصرم
    70
    آياته كلما طال المدى جدد *** يزينهن جلال العتق والقدم
    71
    يكاد في لفظة منه مشرفة *** يوصيك بالحق والتقوى وبالرحم
    72

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 23, 2018 11:58 am