shasamf2

الابداع التربوي

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الابداع التربوي
الجمعة فبراير 13, 2015 12:42 pm من طرف شافي سيف

» the comandmentes
الجمعة فبراير 13, 2015 12:25 pm من طرف شافي سيف

» الواضح في المنطق الشرعي
السبت ديسمبر 21, 2013 12:36 pm من طرف شافي سيف

» تابع الوضوح في المنطق
السبت ديسمبر 21, 2013 12:28 pm من طرف شافي سيف

» المنطق لطلبه الدراسات
السبت ديسمبر 21, 2013 12:20 pm من طرف شافي سيف

» مدرسه دمنهور المعتصمه
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:50 pm من طرف شافي سيف

» الاختبار الشفوي بمعهد فتيات دمنهور
الثلاثاء يناير 08, 2013 11:31 pm من طرف شافي سيف

» لو كنت شمسا لاصطفيتك
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:32 pm من طرف شافي سيف

» هنيئا لكلب وسدته الكلاب
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:31 pm من طرف شافي سيف

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الثلاثاء يوليو 02, 2013 4:33 pm

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    ادب عربي للثانويه الازهريه1666

    شاطر
    avatar
    شافي سيف
    Admin

    عدد المساهمات : 412
    تاريخ التسجيل : 03/01/2011
    العمر : 30

    ادب عربي للثانويه الازهريه1666

    مُساهمة  شافي سيف في الخميس يناير 13, 2011 11:45 pm

    16) وصاغ ألوانه *** آمنت بالله


    اللغة:المنثور: جنس من الزهر رائحته طيبة زكيةـ نديته :بللته - إزار : ثوب – الحور:عرائس الجنة- لملمته: جمعته.
    الشرح : تنادي من يشتري الورد الفائح الرائحة فقد بللته بدمعي ليكون ناضرا بهيجا وكثيرا ما قبله العصفور وأنا أيضا فأوراقه رأيتها في الحلم ثيابا لحو الجنة وجمعت هذا الورد من قصرها وقت الليل فسبحان من نقشه وزينه آمنت بالله
    اللمحات البلاغية: كم قبل العصفور فاه: استعارة مكنية ويدل على استمرار الفعل - هذا إزار الحور تشبيه


    نداؤها الثالث ووصف الريحان

    17) من يشتري الريحان*** يموج بالعطر


    18) مزركش الألوان*** منمنم الثغر

    19) أهزوجة الرحمن *** رفت على النهر


    20) يزفها نيسان*** في موكب الزهر


    21) سبحان من زانه*** بوشيه الزاهي


    22) وصاغ ألوانه *** آمنت بالله

    اللغة :
    الريحان جنس من النبات طيب الرائحة- يموج بالعطر : يفوح بالرائحة الذكية- مزركش ألوانه متعددة مزخرفة منقشة- منمنم صغير – الثغر: الفم – أهزوجة : أغنية-موكب الزهر : يقصد عيد الربيع – يزفها يرسلها – نيسان :إبريل.
    الشرح :
    من يشتري الريحان فهو نبات طيب رائحته زكية وألوانه مزخرفة منقشة وفمه صغير وهو أغنية الله الرحمن ( سامحه الله حيث أضاف الأغنية إلى الله وهي إضافة جريئة)التي ترعرعت على شاطئ النهر يرسلها إبريل وقت الربيع في موكب الزهر تكثر من نقشها وإبداعها وطيب رائحتها آمنت بالله
    النداء الرابع والخاتمة

    23) يا مبدع الأكوان يا خالقي من طين


    24) ألهمني الإيمان وقوني بالدين


    25) ما أصعب الحرمان في ميعة العشرين


    26) الزهر يا شبان من يشتري النسرين


    27) سبحان من زانه بوشيه الزاهي


    28) وصاغ ألأوانه آمنت بالله
    اللغة :
    مبدع : خالق على غير مثال سابق –ألهمني: أهدني- ميعة الشباب :أوله ونشاطه وقوته – النسرين : ورد أبيض عطري قوي الرائحة
    الشرح:
    يا خالق الكون ومبدعه ويا خالقي من طين أعدني إلى الإيمان وقوني بالدين وتتعجب من قسوة وصعوبة المنع والحرمان على الشباب وهم في نشاطهم وقوتهم ينبغي العمل فمن يشتري زهر النسرين هلا تشتروه يا شباب سبحان من زينه وأبدعه على هيئته الجميلة وألوانه الزاهية أمن بالله.
    قصيدة : أنا
    التعريف بالشاعر
    ولد أبو ماضي في قرية "المحيدثة" من قرى لبنان سنة 1889م
    وفي أحدى مدارسها الصغيرة درس ثم غادرها إلى مصر في سنّ الحادية عشرة في الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان أحد أعضاء الرابطة القلمية البارزين حتى عد من كبار شعراء المهجر
    شعره: يمتاز بالبساطة والوضوح والصدق والتفاؤل وقد يعمق بالفلسفة أحيانا وبشعره أصبح من رواد الشعر الحديث وينتمي إلى مدرسة المهاجر الشمالية
    دواوينه: ـ تذكار الماضي. ـ الجداول. ـ الخمائل.
    توفي سنة 1957م
    مناسبة القصيدة
    في المجتمع الأمريكي كان يسود اعتقاد أن للإنسان أفضلية إذا كان لون ابيض ويمنع حقوق كثيرة إذا كان أسود اللون وهو ما يسمى بالتفرقة العنصرية التي تشتهر بها أمريكا فحدد صفات الرجل المثالي بصرف النظر عن لونه وجنسه.
    1. حر ومذهب كل حر مذهبي ما كنت بالغاوي ولا المتعصب
    حر : أبي يرفض الذل والخضوع – مذهب : طريق - الغاوي : الضال-المتعصب : المتشدد . في صورة نفسه يخبر أن الرجل المثالي هو الحر الأبي المهذب ليس ضالا فاسد الاعتقاد وليس متشددا ولا يميل مع الهوى ولا ينتصر للباطل

    2. إني لأغضب للكريم ينوشه من دونه وألوم من لم يغضب
    ينوشه يصيبه بالسوء ويؤذيه – من دونه : من هو أقل منه- ألوم : اعتب
    وإني لأتألم للشريف الأصيل حينما يؤذيه من هو أقل منه وأعتب على من لا يغضب له وبين أغضب ، لم اغضب طباق السلب بين المثبت والمنفي
    3. وأحب كل مهذب ولو أنه خصمي ، وأرحم كل غير مهذب
    هو يحب المهذبين ولو كان بينه وبينهم اختلاف في الرأي فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ويستشعر الرحمة لغير المهذبين ويشفق عليهم ويطلب لهم الهداية والصلاح وبين مهذب وغير مهذب طباق السلب.

    4. يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى حب الأذية من طباع العقرب
    وهو لا يؤذي ويمتنع فؤاده وقلبه عن ذلك لأ،ه لا يحب الأذية والضرر ويمتنع عنها لأنها ليست من طباع الأسوياء ولكنها من طباع العقارب تلك الحشرات الضارة فدون ذنب تلسع السم وهنا تشبيه ضمني حيث أن الطبيعة العدوانية لبعض الناس كطبيعة العقرب العدوانية
    5. لي أن أرد مساءة بمساءة لو أنني أرضى ببرق خلب
    وهو لا يرد الإساءة بالإساءة ولكنه يترفع عن النزول إلى مستوى المسيء فيستويان في الإساءة ولكنه ذو نفس كبيرة لا ترضى بكسب نصر عابر لا قيمة له فرده على المسيء انتصار خادع كالبرق أظهر ومضا ولم ينزل مطرا وبرق خلب هو البرق الخادع ليس له مطر أي سحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ثم يخلف وينقشع
    6. حسب المسيء شعوره ومقاله في سره : يا ليتني لم أذنب
    فالعقوبة الكافية للمسيء ما يعانيه من وخز في ضميره حينما يترك بلا عقاب وقوله لنفسه نادما أتمنى لو لم أكن أخطأت وليتني لم أذنب : كناية عن الندم
    7. أنا لا تغشني الطيالس والحلي كم في الطيالس من سقيم أجرب؟
    لا غشني : لا تخدعني – الطيالس : جمع طيلسان وهو نوع من الثياب الفاخرة يلبسها أشراف الناس – الحلي ما تتزين به المرأة وهو لا تخدعه الظواهر فكم وراءها من أمور خادعة لا فكم من ثياب فاخرة وراءها أخلاق فاسدة ورب متأنقين ونفوسهم مريضة فالأجرب أجرب ولو كان في أعظم الثياب والعظيم عظيم ولو كان أشعث أغبر. لا تغشني الطيالس كناية عن الظواهر الجميلة.

    8. عيناك من أثوابه في جنة ويداك من أخلاقه في سبسب
    سبسب : صحراء جرداء- تسعد وأنت تنظر إليه وكأنك في حديقة ذات شجر ونخل ( والعين ترى الظاهر) وتلمس يداك أخلاقه السيئة وكأنك في صحراء جرداء ( واليد تلمس الحقيقة) هناك مقابلة بديعة بين عيناك من أثوابه في جنة وبين ويداك من أخلاقه في سبسب
    9. وإذا بصرت به بصرت بأشمط وإذا تحدثه تكشف عن صبي
    أشمط : اختلط سواد شعره ببياض الشيب – ولا ينخدع بمن يعطي أحيانا صورة الكبير وقد ظهر الشيب في رأسه فأظهر العقل والحكمة ولكن إذا تكلم عرف بتصرفات الصبيان الطائشون الفارغون وأفعالهم مقابله بديعة بين الشطرتين
    10. أني إذا نزل البلاء بصاحبي دافعت عنه بناجذي وبمخلبي
    11. وشددت ساعده الضعيف بساعدي وسترت منكبه العري بمنكبي
    الناجذ : الضرس – المخلب هو للوحوش بمثابة الظفر للإنسان – ساعده : ذراعه - منكبه: مجتمع رأس العضد والكتف..... فهو رجل يحافظ على الصديق ويدافع منه بكل ما يملك من قوة إذا حل به مكرره فهو يشد أزره ويستر عيبه ... دافعت عنه بناجذي وبمخلبي : أسلوب خبري يفيد التقرير والتصوير فهو يدافع عن صديقه فيطحن له أعداءه بضروسه ويشقهم بالأظافر – وإن كان الشاعر بدأ القصيدة رقيقا بالغ الرقة فهو هنا عنيفا غاية العنف في دفع المعتدي على صديقه.
    12. وأرى مساوئه كأني لا أرى وأرى محاسنه وإن لم تكتب
    يعمى عن مساوئه وتكبر في عينه محاسنه – أرى ، لا أرى طباق سلب ، مساوئ ومحاسن طباق إيجاب.
    13. وألوم نفسي قبله إن أخطأت وإذا أساء إلي لم أتعتب
    وإذا حدث خطأ يعاتب نفسه فيه ولا يعاتبه إذا أساء بل يتغاضى حرصا عليه – وألوم ولم أتعتب طباق سلب
    14. متقرب من صاحبي فإذا مشت في عطفه الغلواء لم أتقرب
    عطفه : ثوبه – الغلواء : الكبرياء – فهو لا يجفو صاحبه إلا إذا تكبر وهز عطفه تيها وأعرض عنه – متقرب ، ولم أـقرب طباق – مشت في عطفه الغلواء : كناية عن التكبر وهو أسلوب خبري تقريري تصويري .
    15. أنا من ضميري ساكن في معقل أنا من خلالي سائر في موكب
    معقل : حصن – خلالي : خصالي – موكب : محفل – هو محفوظ في حصن أمين لأن ضميره يقظ فهو من أخلاقه العظيمة كأنه هالة تزيده بهجة وبهاء – أنا من ضميري في معقل : أسلوب خبري تقريري تصويري
    16. فإذا رآني ذو الغباوة دونه فكما ترى في الماء ظل الكوكب
    ذو الغباوة : قليل الفطنة والذكاء – إن كان هناك من يظنه أقل منه فهو مخطئ غبي يشبه من ظن الكوكب في الماء فيحسبه أسفل منه وهو لم ير حقيقة الموكب وإنما رأى ظله والبيت فيه من الفخر والمغالاة بنفسه.

    قصيدة (آه من هذا التراب) في رثاء مي زيادة للعقاد

    1- مكانة مي بين الأدباء
    - أين في المحفل مي يا صحاب
    - عودتنا ها هنا فصل الخطاب
    - عرشها المبني مرفوع الجناب
    - مستجيب حين يدعو مستجاب
    - أين في المحفل مي يا صحاب
    المحفل : مجتمع القوم – فصل : بيان قاطع – عرشها : مجلسها الجناب : الناحية .....يسأل في حزن وحسرة عن مي في المجلس وكانت معهم دائما في مكانة أدبية رفيعة ورأي قاطع وحجة دامغة ودعوة مجلسها يقبل عليها الأدباء والكتاب والمفكرون بلا تردد ليستضيئوا بثقافتها الرفيعة وفكرها الراقي ومواطن الجمال :- الاستفهام (أين)والنداء(يا صحاب) لإظهار حزن الشاعر وألمه وأن كثرة الجلساء لا تشغل مكانتها – والفعل عودتنا يفيد استمرار مجلسها – وهاهنا اسم إشارة للقريب يؤكد على قرب مجلسها من النفوس – والمضارع يدعو يفيد التجدد ولاستمرار - وفي(فصل الخطاب–عرشها المبني–مرفوع الجناب) كنايات تؤكد على سمو مكانة مي ورجاحة رأيها وفصاحة لفظها وحجتها الدامغة– وبين (مستجيب ومستجاب) طباق – والجمل الاسمية في المقطوعة تدل على الثبوت والدوام وأصالة الصفات فيها -
    حيرة وتردد
    - سائلوا النخبة من رهط الندى
    - أين مي ؟ هل علمتم أين مي؟
    - بالحديث الحلو واللحن الشجي
    - الجبين الحر والوجه السني
    - أين ولى كوكباه أين غاب النخبة : خيار القوم – رهط : قبيلة – النديّ : مجلس القوم ومتحدثهم – الشجي : الحزين – الجبين : الجبهة – السني : رفيع المنزلة ...اسألوا أفاضل العلماء والأدباء في منتدياتهم عن مكانة مي فهي لا تدانى وهي ذات جمال معنوي من الكلمة الحسنة والنغم الحزين وحسي من الجبهة الحرة والوجه المضيء ثم يسأل كسؤال الثكلى التي فقدت وليدها وتنظر بعقلها وقلبها الجريح إلى مواطن الحسن فيه ترددها في حزن وألم ومواطن الجمال :- سائلوا النخبة : يدل على كثرة سؤاله عنها – (أين مي ، هل علمتم أين عمي ، أين ولى كوكباه أين غاب) استفهام يضيف إلى الحزن والأسى التردد والحيرة وعدم التصديق بأنها رحلت لشدة تعلقها – رهط الندي : أسلوب كنائي يدل على كثرة رواد مجلسها
    حزن وألم
    - أسف الفن على تلك الفنون - حصدتها وهي خضراء السنون
    - كل ما ضمته منهن المنون
    - غصص ما هان منها لا يهون
    - وجراحات ويأس وعذاب
    - أسف : حزن – الفن :– حصدتها : أخذتها – خضراء المنون : الموت - غصص : مفردها غصة وهي الشدة ... حزن الفكر والأدب على فراق مي وموتها وهي في ريعان شبابها العمري والفكري فلم تمهلها المنية غير عابئة بالجرح العميق الذي تركته في نفس مريديها والمتعلقين بها ومواطن الجمال :- أسف الفن : مجاز عقلي – تلك الفنون : كناية عن شمول أدبها وفكرها فهي أديبة شاملة – حصدتها السنون : استعارة مكنية– وهي خضراء : احتراس – منهن : ضمير الإناث إشارة إلى فنونها المتعددة ومصاب العقل حيث انقطع عنه الإمتاع والآراء الفذة والأفكار الرشيدة للأصحاب والجلساء – غصص : للتأكيد على تعدد أسباب الأحزان وتنوعها – عطف اليأس والعذاب على الجراحات ترتيب طبيعي لأن الجرح إذا استعصى أدى إلى اليأس فكان العذاب الدائم
    صفات مي
    - شيم غر رضيات عذاب
    - وحجا ينفذ بالرأي الصواب
    - وذكاء ألمعي كالشهاب
    - وجمال قدسي لا يعاب
    - كل هذا في التراب
    - آه من هذا التراب
    شيم :صفات جمع شيمة– عذاب : سهلة طيبة – الحجا : العقل وجمعه أحجا ... تحلت مي بخصال وقيم طيبة نبيلة من عقل راجح ورأي سديد وذكاء مضيء وجمال خالص لا تشوبه شائبة ولا مطعن فيه لطاعن من ناقد أو حاقد كل هذا واراه التراب فيا له من قاهر ومواطن الجمال: شيم : تدل على تعدد الأخلاق الحميدة – ينفذ بالرأي الصواب : استعارة مكنية – تشبيه ذكائها بالشهاب في التوقد وخطف الألباب والأنظار – جمال قدسي لا يعاب : تأكيد على صفات النبل – كل هذا : تعظيم قدرها بالإشارة للقريب – آه من هذا التراب : إظهار الحسرة والندم
    - التعريف بالشاعر : ولد عباس محمود العقاد بأسوان 1889م حصل على الابتدائية فقط وعمل بالبرق ولم ينقطع عن الثقافة والعلم حتى صار شاعرا وأديبا فذا ورائدا من رواد مدرسة الديوان وصاحب العبقريات والمؤلفات العديدة واتجه إلى الصحافة وغلبت عليه المقالة توفي عام 1964م ودفن في مقبرة العقاد
    - مناسبة القصيدة : عندما توفيت الأديبة مي زيادة صاحبة الصالون المشهور
    - مي زيادة : هي ماري إلياس زيادة ولدت في فلسطين من أب لبناني وأم فلسطينية تعلمت في مدرسة الراهبات وكتبت في الصحف والمجلات وجاءت إلى مصر وكان لها صالون يجتمع فيه كبار الشعراء والكتاب مثل إسماعيل صبري وطه حسين والرافعي ولطفي السيد والعقاد توفيت عام 1941م بعد محنة قاسية
    - أسلوب الشاعر – سهولة اللفظ – صدق التجربة العاطفية – اختيار الأسلوب الواضح – استخدام التراكيب ذات الموسيقى العذبة – قلة الصور والمحسنات
    - مظاهر التجديد في القصيدة :
    1- التجديد في غرض الرثاء فالرثاء القديم يلجأ إلى التهويل والمبالغة وعند مدرسة الديوان يتسم بالقصد والاعتدال في إظهار الجزع ولم يقف عند صفات الجمال المحسوس في تبيان صفات الأديبة الراحلة بل مر مرورا سريعا ويدور حول الصفات العقلية للمرثية
    2- العقاد نظمها مقطوعات والتزم في كل مقطوعة قافية واحدة
    3- لم يلتزم عددا واحدا من التفاعيل فالأبيات على ثلاثة تفاعيل والبيت الأخير أربعة
    4- الاهتمام بالوجدان والعاطفة دون النظر إلى الوزن والقافية والقوالب الشعرية الموروثة فتسيطر عليه عاطفة صادقة وإحساس ينطق بالحزن والألم للفاجعة وأعان على إبرازها بالموسيقى التي تتجلى في نظمها وألفاظها وفي بحر الخفيف الذي اختاره ليعبر عن إحساسه بهذه الفاجعة

    المواكب
    التعريف بالشاعر : جبران خليل جبران ولد بقرية بشرى من قرى الجبل في لبنان سنة1883م وهاجر لأمريكا الشمالية مع أسرته في سن الثانية عشرة واستقر في مدينة بوسطن سنتين تعلم فيهما اللغة الإنجليزية ثم رجع إلى بيروت ودرس العربية في مدرسة الحكمة ثم عاد إلى بوسطن ثم نيويورك ودرس فن الرسم ومرت به ظروف قاسية ماتت أمه وأخته وأخوه ولم تجد كتبه إقبالا فعانى الفقر إلى أن عرف في المجتمع الأمريكي والعربي وهو عميد الرابطة القلمية وله كتب بالعربية أولها كتاب في الموسيقى وآخرها كتاب العواصف دفن بلبنان عام 1931م
    جو النص : جعل جبران قصيدته أشبه بحوار بين اثنين يتحدث أحدهما عن قضية من قضايا الحياة فيجيبه الآخر بأن عالم الطبيعة لا شيء فيه من هذا القبيل الذي يتأمل فبه
    الخير والشر

    الخير في الناس مصنوع إذا جبروا والشر في الناس لا يفنى وإن قبـــروا
    وأكثر الناس آلات تحركــــــــــها أصابع الدهر يوما ثم تنكســـــر
    فلا تقولن هــــــــــــــــذا عالم علم ولا تقولن ذاك الســــــيد الوقــــر
    فأفضل الناس قطعان يسير بـــها صوت الرعاة ومن لم يمش يندثر
    ليــــــــــس في الغابــات راع لا ولا فيـــــــــــها القطيـــــــع
    فالشــــــــــــــــتا يمشي ولكــن لا يجــــــــــاريه الربيـــع
    خلق النــــــــــــــــــاس عبيدا للــــذي يأبى الخضـــوع
    فإذا ما هب يوما سائرا سار الجميع
    أعطني الناي وغن فالغنا يرعى العقول
    وأنين الناي أبقى من مجيد وذليل

    اللغويات : الوقر: الرزين – المجيد : المعظم – يندثر : ينقضي
    الشرح : أخذ الشاعر يطيل التأمل والنظر في مفارقات الحياة وغرائب الوجود ويقول أن طبائع البشر جبلت على الشر لا تنفك عنه إلى أن يتواروا في التراب وإن أظهر بعض الناس الخير المصنوع المتكلف البعيد عن فطرتهم وطبيعة تركيبهم وإن أكثر الناس في هذا الكون معذبون لا حول لهم ولا قوة مسخرون كالآلة الصماء في يد الدهر لا خيار لها في تحريك نفسها ثم يكسرها القدر وليس لأحد فضل فيما أوتي من مجد فلا ينبغي أن يقال هذا عالم عظيم أو هذا سيد وقور والناس يسيرون في هذا الوجود كأنهم قطعان من الماشية لا وعي لهم وقد امتلأت قلوبهم بالأحزان وامتلأت صدورهم بالآمال التي تنطوي على المشقة والعناء ومن يتوقف يهلك ويأتي الصوت الآخر من الغاب اتركوا هذه الحياة إلى حياة الغاب حيث المساواة بين السيد والمسود والراعي والقطيع ولا فرق بين الشتاء والربيع وحيث البساطة والسهولة الخالية من هذه المتناقضات التي تسود البشر فكل ما في الغابة يعيش كيف يشاء لا أحد يظلمه أو يستغله أو يحقره ولا أحد يسيطر إلا قدرة الله ثم الدعوة إلى الحب والموسيقى والناي والغناء يرعى العقول ويرمز إلى عالم الخلود والبقاء بعد فناء العزيز والذليل

    لمحات بلاغية : قول الشاعر ببقاء الإنسان شريرا حتى يفارق الحياة فيبقى فيه الشر أيضا(وإن قبروا) مبالغة من الشاعر ويدل هذا على إيمانه بالمذهب الباطل الذي يقول بتناسخ الأرواح وخلاصته أن الروح إذا فارقت الجسد حلت في جسد آخر
    - والشاعر يدين بالجبر فهو يرى أن الإنسان أداة بيد القدر وإنه خاضع إلى المقادير تصرفه كيف تشاء وقد شبه الناس بالآلات فأوحى بأن الإنسان مسخر مذلل لا حول له ولا قوة ليس له حرية ثم جعل للدهر أصابع على سبيل الاستعارة المكنية
    - ثم شبه الناس بالقطعان فالإنسان يساق بما لا يريد ولا يرضى وليس له إرادة ولا حرية ولا رأي والاستعارة المكنية في جعل الشتاء يمشي كما يمشي الإنسان والخير والشر طباق وعالم وعلم جناس

    الحياة

    وما الحياة سوى نــــــوم تراوده أحلام من بمراد النفــــــــس يأتمر
    والسر في النفس حزن النفس يستره فإن تولى فبالأفــــــــــــراح يستتر
    والسر في العيش رغد العيش يحجبه فإن تولى فبالأفـــــــــــراح يستتر
    والسر في العيش رغد العيش يحجبه فــإن أزيــل تولى حجبـــــــه الكدر
    فإن ترفعت عن رغد وعن كدر جاوزت ظل الذي حارت به الفكر
    ليس في الغابات حزن لا ولا فيها السموم
    ليس حزن النفس إلا ظل وهم لا يدوم
    وغيوم النفس تبدو من ثناياها النجوم
    أعطني الناي وغن فالغنا يمحو المحن
    وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الزمن

    اللغويات : تراوده : تطالبه المرة بعد المرة – السر : الحقيقة – السموم : الريح الحارة تكون غالبا بالنهار وجمعها سمائم
    الشرح : الحياة لا قيمة لها ولا رجاء من ورائها فما هي إلا عبارة عن نوم وصحو وأحلام وخيال ولن تجد إلا نفوسا بشرية حزينة وإن توارت بستار الأفراح (فسر النفس وحقيقتها وجوهرها يخفيها ما يعتريها من حزن فإن لم يكن حزن سترته الأفراح ) وإن الحياة تتنوع على الإنسان بين الرغد والقسوة والفقر وكل منهما محوط بالمشقة والعناء والحزن والآلام (وسر العيش وجوهره يحجبه النعيم والثراء فإن لم يكن حجبته أكدار الحياة من الفقر والحرمان)وإن على الإنسان أن يعيش في إحداهما أو يرفضهما ويلجأ إلى ربه الذي حارت في كنهه الأفكار لا يطلب شيئا سواه فهو يعلن ضجره وتبرمه من الحياة المادية المتحضرة ويطلب صوت الغاب أن يلجأ إلى حياته ليجد ما يريده من محبة وعدل وصفاء بين الناس فهي بعيدة عن الحزن والهم والألم ولا يسودها سوى النسيم الصافي بلا عواصف خال من السموم والأتربة فما أحزان النفوس إلا ظلال أوهام لا تبقى وإذا غامت النفس تألقت خلفها النجوم ثم ينهي بالدعوة إلى الموسيقى والغناء فهما يمحوان ما يحل بالنفس من آلام ومحن رمز الخلود وحلم الإنسانية
    لمحات بلاغية : - شبه الحياة يرى فيها الإنسان بعض الأحلام ثم تنقضي والطباق بين رغد العيش والكدر

    مواصلة الحديث عن الحياة
    وقل في الأرض من يرضى الحياة كما تأتيه عفوا ولم يحكم به الضجر
    لذلك قد حولوا نهر الحياة إلى أكواب وهم إذا طافوا بها خدروا
    فالناس إن شربوا سروا كأنهم رهن الهوى وعلى التخدير قد فطروا
    فذا يعربد إن صلى وذاك إذا أثرى وذاك بالأحلام يختمر
    فالأرض خمارة والدهر صاحبها وليس يرضى بها غير الألى سكروا
    فإن رأيت أخا صحو فقل عجبا هل استظل بغيم ممطر قمر
    ليس في الغابات سكر من خيال أو مدام
    فالسواقي ليس فيها غير إكسير الغمام
    إنما التخدير ثدي وحليب للأنام
    فإذا شاخوا وماتوا بلغوا سن الفطام
    أعطني الناي وغن فالغنا خير الشراب
    وأنين الناي يبقى بعد أن تفنى الهضاب

    اللغويات : يعربد : العربدة سوء الخلق والعربيد والمعربد من يؤذي نديمه في سكره – يختمر: أصل الاختمار إدراك الخمر وغليانها ويريد به السكر- أنين : بكاء بصوت – الهضاب : أقل ارتفاعا من الجبال
    الشرح :أكثر الناس يرفضون الحياة السهلة الوادعة التي تأتيهم عفوا فيتجاهلون نهر الحياة المتدفق العذب الفطري ويحولونه أكواب من الوهم يسكرون من مجرد الطواف بها ويسرون إذا شربوا منها كأنهم عبيد لأهوائهم مفطورون على أن تخدعهم الحياة فالحياة وهم وخداع وكل إنسان مخمور بشيء يفعله ولذلك فكل منهم يعربد المصلي بصلاته والغني بثروته وثالث يسكر بالأحلام فالأرض خمارة صاحبها الدهر وعشاقها هم الذين يسكرون فيها ومن العجب أن ترى بينهم صاحيا وكيف يعيش هذا في خمارة كل من فيها سكران وهل يظهر القمر في ظل غيم ممطر يحجب ما وراءه ويأتي صوت الغاب فينفي أن يكون فيه سكران من خيال أو من خمر فسواقي الغاب ليس فيها إلا ماء السحب الماء الخالص الطبيعي النازل من السماء ويقول إن الناس يرضعون ثدي الخداع المخدر ويظلون كذلك حتى تدركهم الشيخوخة فينتهون ويفطمون من هذا الر ضاع ثم يطلب الناي والغناء فالغناء خير الشراب وصوت الناي يبقى بعد أن تفنى الهضاب
    لمحات بلاغية : أنين الناي : استعارة مكنية شبه الناي بالإنسان الذي من شأنه البكاء

    الحديث عن الدين
    والدين في الناس حقل ليس يزرعه غير الألى لهم في زرعه وطر
    من آمل بنعيم الخلد مبتشر ومن جهول يخاف النار تستعر
    فالقوم لولا عقاب البعث ما عبدوا ربا ولولا الثواب المرتجى كفروا
    كأنما الدين ضرب من متاجرهم إن واظبوا ربحوا أو أهملوا خسروا
    ليس في الغابات دين لا ولا الكفر الصريح
    فإذا البلبل غنى لم يقل هذا الصحيح
    إن دين الناس يأتي مثل ظل ويروح
    لم يقم في الأرض دين بعد طه والمسيح
    أعطني الناي وغن فالغنا خير الصلاة
    وأنين الناي يبقى بعد أن تفنى الحياة

    اللغويات : وطر : حاجة لك فيها هم وعناية فإذا بلغتها فقد بلغت وطرك – مبتشر : اسم فاعل ابتشر من البشر والفرح– تستعر : تشتعل
    الشرح : الدين حقل يزرعه الناس الذين ينتفعون منه فهو تجارة عند المتدينين فمنهم من يأمل نعيم الخلد ومنهم من يخاف عذاب السعير والناس لولا خوف العقاب ما عبدوا الله ولولا رجاء الثواب لكفروا وما أشبه الدين عندهم بمتجر يربحون منه إن عملوا وجدوا وإن كسلوا وأهملوا خسروا ويأتي صوت الغاب فينفي أن يكون فيه دين صريح أو كفر قبيح أو ادعاء فالبلابل تغرد بصوت حلو جميل ولكنها لا تدعي أنه الغناء الصحيح ويقول إن دين الناس مثل الظل لا بقاء له يأتي ويذهب وليس في الأرض دين بعد طه والمسيح ثم يطلب الناي والغناء فالغناء خير الصلاة وصوت الناي يبقى ويخلد بعد فناء الحياة
    لمحات بلاغية


    الحديث عن الحب
    والحب في الناس أشكال وأكثرها كالعشب في الحقل لا زهر ولا ثمر
    وأكثر الحب مثل الراح أيسره يرضي وأكثره للمدمن الخطر
    والحب إن قادت الأجسام موكبه إلى فراش من اللذات ينتحر
    كأنه ملك في الأسر معتقل يأبى الحياة وأعوان له غدروا
    ليس في الغاب خليع يدعي نبل الغرام
    فإذا الثيران خارت لم تقل هذا الهيام
    إن حب الناس داء بين لحم وعظام
    فإذا ولى شباب يختفي ذاك السقام
    أعطني الناي وغن فالغنا حب صحيح
    وأنين الناي أبقى من جميل ومليح

    اللغويات : الراح : الخمر – خليع أصله الذي تخلى عنه أبوه سار سيرة لا ترضيه (في الجاهلية)- خارت الثيران : صوتت والخوار صوت البقر والغنم والظباء
    الشرح : الحب الحقيقي قليل في الناس وأكثر ألوانه زيف وباطل وأشكال لا قيمة لها كالعشب ليس فيه زهر يروق ويعجب ولا ثمر يغني وينفع وأكثر صنوف الحب مثل الخمر يلذ قليلها وفي كثيرها الخطر لمن اعتادها وقيمة الحب في العفة والتسامي به عن شهوات الجسد فإن المحب إذا هبط بحبه قتله فما أشبه الحب الذي امتهنته الأجساد بملك وقع في الأسر وضاق بالحياة وغرر به أعوانه ويأتي الصوت الآخر من الغاب فينفي أن يكون في الطبيعة مستهتر يدعي الحب النبيل وهو خاضع لأهوائه وملذاته فلم تدعي الثيران أن خوارها هيام إن حب الناس كامن بين اللحم والعظم وأن هذا الداء يختفي إذا ولى الشباب ثم يطلب الناي والغناء فالغناء هو الحب الحقيقي وصوت الناي أبقى من الجميل والمليح
    لمحات بلاغية :
    الحديث عن السعادة
    وما السعادة في الدنيا سوى شبح يرجى فإن صار جسما مله البشر
    كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا حتى إذا جاءه يبطي ويعتكر
    لم يسعد الناس إلا في تشوقهم إلى المنيع فإن صاروا به فتروا
    فإن لقيت سعيدا وهو منصرف عن المنيع فقل في خلقه العبر
    ليس في الغاب رجاء لا ولا فيه الملل
    كيف يرجو الغاب جزءا وعلى الكل حصل
    ربما السعي بغاب أملا وهو الأمل
    إنما العيش رجاء إحدى هاتيك العلل
    أعطني الناي وغن فالغنا نار ونور
    وأنين الناي شوق لا يدانيه الفتور

    اللغويات : مكتدحا : أصل الاكتداح الكسب للعيال ويستلزم بذل الجهد وكدح كد وتعب – الركض : العدو السير السريع
    الشرح : ليست السعادة إلا شبحا يأمل الناس الحصول عليه فإذا تجسم لهم ملوه مثل النهر يكد ويكدح حتى يصل إلى السهل فإذا وصله تباطأ واعتكر وسعادة الناس ليست في وصولهم إلى ما يريدون ولكنها في تشوقهم إليه وكلما كان أصعب منالا كان الشوق إليه أشد والسعادة بهذا الشوق أعظم فلذاتنا في الشوق إلى ما لا يدرك لا في الوصال لأن الإنسان إذا أدرك مرغوبه قل تنعمه فإذا وجدت سعيدا وزاهدا في الأمر الممتنع حصوله فاعرف أنه إنسان عجيب ويأتي صوت الغاب فينفي أن يكون في الطبيعة رجاء أو ملل ويعجب أن يطلب الغاب شيئا وفيه كل شيء والغاب نفسه أمل فكيف يسعى فيه إلى أمل والرجاء في العيش إحدى علل الحياة ثم يطلب الناي والغناء فالغناء نار نفعها عظيم ونور يهدي السالكين وهو لا يمل لأنه موضع شوق الإنسان دائما فالفتور لا يدنو منه
    لمحات بلاغية : - شبه السعادة بالشبح الذي ليس له حقيقة كائنة فلا سعادة ولا هناء ثم يشبهها بالنهر الذي يركض نحو السهل حتى إذا وصله تعكر بعد صفاء
    التعليق :
    - تسود القصيدة روح التشاؤم والتبرم بهذه الحياة الحضرية وإعلان السخط عليها بما تحمله من أطماع وفساد وظلم وشرور ثم نشدان للأمل الذي يبدد التشاؤم في عالم الغاب والرجوع إلى الطبيعة والفطرة الصافية فليس فيها إلا الهناءة والسعادة والخير بلا تناقض وبلا تعقيد فيمكن أن يفترش الناس العشب ويلتحفوا السماء وينسوا ما مضى ويزهدوا فيما سيأتي.
    يمتاز أدب جبران (شعره ونثره):
    - بعنف العاطفة
    – الإبعاد في التخييل
    - التصوير البياني
    – الإكثار من الحكمة وساعد عليها طبيعتان : طبيعة الفنان الوجداني المرهف الحس وطبيعة المرشد المصلح الواعظ ومنها :
    ( إنما الدنيا سطور كتبت لكن بماء)
    أسلوب جبران
    – تخير الألفاظ وعذوبتها والتحرر من قديمها وبعض ألفاظه لا تساعده أحيانا عن الإفصاح عما يجيش في صدره
    - جدد الشاعر في الأوزان وهذا التجديد من سمات الشعر المهجري ( فبعض القصيدة من بحر البسيط وبعضها من مجزوء الرمل )
    - لا يتقيد بأصول اللغة فيخترع ألفاظا لم ترد في اللغة ولا يؤيدها القياس مثل كلمة مبتسر يعني فرحان
    - شدة الإيمان بالموسيقى فهي سر الحياة الجميلة الخالدة
    - المعاني يغلفها الغموض أحيانا لأنه يصوغ أفكاره الفلسفية نظما
    – الإكثار من الحكمة
    عقيدة الشاعر :
    - - يؤمن الشعر على ما يبدو بالجبرية والإنسان عنده مسير لا مخير وأن الخير مصنوع
    - يؤمن الشاعر أيضا بمذهب تناسخ الأرواح فكل روح تفارق جسدا تحل في آخر
    موسيقى الشاعر :
    -لم يلتزم الشاعر جبران المهجري قافية واحده ولكن لكل مقطع أكثر من قافية ولم تسر القصيدة أيضا على بحر واحد ولكنها تنوعت بين البسيط التام والرمل المجزوء
    طيف سميرة
    التعريف بالشاعر محمود سامي البارودي (1839-1904)
    حياته :
    - ولد سنة 1838م - 1255هـ لأبوين من أصل شركسي في دنقلة السودان، حيث كان أبوه حسن حسني مديراً فيها في عهد محمد علي
    - مات أبوه وهو فغي السابعة من عمره وتولى بعض أهله الإشراف على تربيته.
    - بعد أن أتم دراسته الابتدائية عام 1851 التحق بـالمدرسة الحربية " وانتظم فيها يدرس فنون الحرب ,وتخرج في عهد عباس الأول ثم ترقى في رتب الجيش

    نقل للمناصب الإدارية فعين مديرا للشرقية الإدارة، ثم رئيسا للضبطية ثم ناظرا للأوقاف ثن ناظرا للجهادية وأخيراً رياسة مجلس النظار أي الوزارة.
    إلا أنه ما إن اندلعت ثورة عرابي، حتى انضم إليها، وكان أحد قادتها، فلما دخل الإنجليز سجن وحوكم، ونفي بنتيجة ذلك إلى سرنديب (سريلانكا) في جزيرة سيلان ، وبقي فيها سبعة عشر عاماً كف بصره خلالها، وأتقن هناك اللغة الإنجليزية، وكتب في منفاه معظم قصائده الوجدانية والوطنية. وشفع له فأفرج عنه وعاد إلى مصر سنة 1900، وعاش سنواته الأربع الأخيرة في هدوء وسكينة، حيث توفي سنة 1904م.
    - يعتبر البارودي رائد الشعر العربي الحديث الذي جدّد في القصيدة العربية شكلاً ومضموناً ، ولقب بإسم " فارس السيف والقلم

    أخلاقه :
    كان نبيل النفس عالي الهمة شجاع القلب
    كثر فخره لاعتزازه بنفسه وترفع عن ما يشينها من مدح ورثاء
    كان متدينا وله في مدح الرسول قصيدة يعارض بها بردة البوصيري تسمى (كشف الغمة في مدح سيد الأمة)
    يا رَائِدَ البَرقِ يَمّمْ دارَةَ العَلَمِ وَاحْدُ الغَمامَ إِلى حَيٍّ بِذِي سَلَمِ
    وَإِن مَرَرتَ عَلى الرَّوحَاءِ فَامْرِ لَها أَخلافَ سارِيَةٍ هَتّانَةِ الدِّيَمِ
    شعره
    - قال الشعر منذ صباه بالفارسية والتركية والعربية.
    - يمتاز شعره بجزالة الألفاظ وفخامة الأسلوب وقوة القافية وكان يرق حين تطلب الرقة والعذوبة .
    - درس دواوين الشعراء المتقدمين أمويين وعباسيين فأعانه ذلك على موهبته.
    - لم يحتج مع الموهبة لدراسة النحو والبلاغة والعروض (أوزان الخليل).
    - ألأف مختارات من الشعر في أربعة أجزاء لثلاثين شاعرا يشرح ويعلق
    سبب نظمه لهذه القصيدة
    رؤيته في منفاه خيال ابنته سميرة في النوم فهاج لها وفاض الحنين فأنشأ قصيدته على بحر الطويل لتناسب موضوعه ومطلعها
    تَأَوَّبَ طَيْفٌ مِنْ «سَمِيرَة َ» زَائرُ وَمَا الطَّيْفُ إلاَّ مَا تُرِيهِ الْخَوَاطِرُ
    عاطفته:
    تسيطر على الشاعر عاطفة الأبوة والخوف على أولاده والشوق إليهم وخاصة ابنته الصغيرة وذلك مع اللوعة والتألم الصبر على ما يلاقيه في منفاه من مشاعر نفسية.
    أغراض القصيدة:
    1. الحديث عن الفراق وطيف ابنته.
    2. وصف الدنيا
    3. الصبر
    4. تكاليف السيادة
    5. الفخر
    6. التذكير بيوم الحساب كل ذلك من تجاربه الذاتية.

    الحديث عن الفراق وطيف ابنته
    1. تَأَوَّبَ طَيْفٌ مِنْ «سَمِيرَة َ» زَائرُ وَمَا الطَّيْفُ إلاَّ مَا تُرِيهِ الْخَوَاطِرُ
    اللغويات:
    الطيف : الخيال الطائف في المنام – سميرة ابنة من إحدى بنات الشاعر اللائي تركهن مع والدتهن حين نفي ولها نظم القصيدة – تريه : تعلمه – الخواطر : جمع خاطرة وهي كل ما يخطر على البال من معان وأفكار
    المعنى : زارني طيف ابنتي ليلا وليس الخيال في النوم إلا أثرا من الآثار للصور التي تجول في الأفئدة اليقظة وإنها نفثه إنسان حزين بقى بعيدا عن وطنه دون جريرة ارتكبها تاركا وراءه الأهل والأحباب والأكباد وكلهم أعز وأغلى ما يملكه الإنسان في الحياة غادر مصر بجسمه أما روحه فهي فيها ولشدة هذا التعلق والارتباط زاره طيف ابنته في المنام التي يحبها حبا صادقا خالصا وبالرغم من المسافات البعيدة وهذه الزيارة التي وقعت في المنام إنما هي صدى عميق وتعبير صارخ عن الآلام التي يكابدها فما الطيف إلا ما تريه الخواطر على حد تعبيره.
    بلاغيات:
    كلمة طيف توحي بمدى تعلقه بها لأن الرؤيا صدى لما يكنه في قلبه- وكل ما قيل مأخوذ من الشعراء الذين تحدثوا عن الطيف وأشهرهم البحتري حيث قالSadأمنك تأوب الطيف الطروب) وقد قصر البارودي عن البحتري في عدم تسجيله ما يحدثه الطيف ولم يدخلنا قلبه لنرى مشاعره وإحساسه فالمعنى ساذج – تأوب طيف ، زائر استعارة مكنية
    بلاغيات: كلمة سدفة وظلماء تدلان على الحواجز والعوائق وشدة الظلام – والنجم بالأفق حائر كناية عن شدة الظلام فالنجوم حائرة مترددة لا تهتدي إلى طرقها للاستمرار في الظلام – طوى سدفة الظلماء والليل ضارب استعارتان مكنيتان.

    2. طَوَى سُدْفَة َ الظَّلْمَاءِ، وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرواقهِ ، والنَجمُ بِالأفقِ حائرُ
    اللغويات: طوى : قطع المسافات واجتازها – سدفة: ظلمة والسدفة ما يستر به الشيء الحجاب وهي السير وحجب الظلام وشبه الظلماء بالسدفة ثم أضاف المشبه به للمشبه فقال سدفة الظلماء
    – ضارب : مخيم مقيم ممتد – أرواق : حجب – الأفق: مدار النجم في الأفق من الناحية التي ترى فيها السماء تتلاقى معها الأرض – حائر متردد
    المعنى: قطع هذا الخيال في طريقه حجب الظلام الدامس الذي لا يهتدي فيه النجم إنه يتعجب من جسارة تملأ الطيف فلا البحار واتساعها ولا المسافات وبعدها ولا الظلمات وأهوالها أعاقته عن الزيارة لأن وراء هذا الطيف دافعا وحافزا يحفزه على تحمل المخاطر إنه الشوق والوجد والرباط الوثيق الذي يربطها به
    3. فيا لكَ مِن طيفٍ ألمَّ ودونَهُ مُحِيطٌ منَ الْبَحْرِ الْجَنُوبِيِّ زَاخِرُ
    لغويات: فيا لك : أسلوب تعجب سماعي أي عجبا لك – ألم: نزل زارنا زيارة خفيفة قصيرة – البحر الجنوبي : المحيط الهندي – دونه أمامه – زاخر : ممتلئ واسع
    المعنى: زيارة الطيف (الخيال) لم تطل وكان يتمنى أن تطول مع أنه كان أمامه الحواجز من المحيط الهندي الذي يقع فيه جزيزة سرنديب فالبحر هائج يتهيبه الأبطال ويقتحمه طيف طفلة صغيرة.
    بلاغيات:
    البحر الجنوبي : يدل على الحواجز والعوائق – ألم ولم يلبث والزيارة الخفيفة والاهتداء في ظلمة الليل من معاني الشعراء السابقين كالبحتري :
    هذا الحبيب فمرحبا بخياله أنى اهتدى والليل في سرباله
    وألم الطيف استعارة مكنية

    4. تَخطَّى إلى َّ الأرضَ وَجداً ، وما لهُ سِوَى نَزواتِ الشَوقِ حادٍ وزاجرُ
    اللغويات :
    تخطى إلي الأرض : سلكها- وجدا: شوقا وحبا – وما له ليس له- نزوات الشوق : دوافعه ونوازعه ورغائبه مفردها نزوة – حاد على وزن فاعل من حاد الناقة لها ليحثها على السير في رفق – زاجر : على وزن فاعل من زجر البعير ودفعه إلى الإسراع في السير أي يسوق في عنف.
    المعنى : ما جاء بهذا الطيف إلا دوافع الشوق تستحثه على السير طاويا هذه المسافات من الأرض وتهون عليه مشقة الطريق.
    بلاغيات:
    وجدا : لبيان الدافع – لفظة تخطى: توحي بالاقتحام والمعاناة والصبر – حاد وزاجر : كلمتان بمعنى واحد كانت تغني إحداهما عن الأخرى : وتخطى الطيف استعارة مكنية.


    5. ألمَّ ، ولم يلبَث ، وسارَ ، وليتَهُ أَقَامَ وَلَوْ طَالَتْ عَلَيَّ الدَّيَاجِرُ
    اللغة : ألم : زار زيارة خفيفة – سار : ارتحل – أقام : مكث واستمر – طالت : امتدت – الدياجر : جمع ديجور وهو الظلمة
    المعنى: غير أن الزيارة لم تطل وكان يتمنى أن تطول وإن امتدت عليه ظلمات الليل ودياجره لم يمكث الخيال إلا لحظات قصيرة فما سلم حتى ودع وكان يتمنى طول الزيارة ولو كان في ذلك امتداد أفق الظلام.
    بلاغيات: ألم ولم يلبث : للدلالة على فصر المدة – (لم يلبث ، أقام) طباق السلب ،( ألم - وسار – أقام الطيف ) استعارات مكنية وامتداد للخيال.

    6. تَحمَّلَ أهوالَ الظلامِ مُخاطِراً وعَهدى بِمَن جادَت بهِ لا تُخاطِرُ
    اللغويات:تحمل: حملها في مشقة – عهدي : معرفتي-أهوال:أخطار شدائد- مخاطرا: مجازفا متعرضا للهلاك راكبا الخطر – جادت تكرمت – لا تخاطر : لا تجيد المجازفة.
    المعنى: خاطر الطيف بالزيارة وقاسى أهوال الظلام فيما لا طاقة له به وعلمي بصاحبة الطيف أنها صغيرة لا تقوى على المخاطرة تجهل أهوال الليل ومخاطر الليل والسير فيه والطيف لم يجعل للأهوال والمشقة قيمة ما دامت هناك ألفة وطيدة وتعلق كبير فالغاية تبرر الوسيلة فلابد من قطع المسافة.
    بلاغيات: (تحمل أهوال الظلام) كناية عن جرأ’ الخيال وشجاعته وكذلك استعارة مكنية – (بمن جادت به) كناية عن ابنته

    7. خُمَاسِيَّة ٌ، لَمْ تَدْرِ مَا اللَّيْلُ والسُّرَى ولم تَنحَسِر عَن صَفحتيها السَتائرُ
    اللغويات: خماسية : بنت خمسة أعوام أن طولها خمسة أشبار أي صغيرة – لم تدر : لم تعلم – السرى : السير ليلا – لم تنحسر : لم تنكشف – الصفحتان : جانبا الوجه الخدان- الستائر جمع ستارة وهي ما يستر به الشيء.
    المعنى : طفلة لا تعلم شيئا عن السير فهي مصونة عن كل ذلك.
    بلاغيات: خماسية : كناية عن صغرها- لم تدر : كناية عن أنها مصونة منعمة- لم تنحسر عن صفحتيها الستائر: تفيد أنها معززة صغيرة وكل البيت كناية عن صغر سنها

    8. عَقِيلَة ُ أتْرَابٍ تَوَالَيْنَ حَولَهَا كما دارَ بالبدرِ النُجومُ الزَواهِرُ
    اللغويات : عقيلة : كريمة في قومها-الأتراب : جمع ترب وهو المساو لك في السن والمراد أخوتها – النجوم : الكواكب – الزواهر : المشرقات – توالين حولها : أحطن بها في توال وتتابع .
    المعنى : لقد نشأـ هي وأخوتها نشأة كريمة منذ نعومة أظفارهن ويجمعن إلى جوار ذلك حسن طبيعتهن وإشراق وجههن فهن كواكب وسميرة بينهن كأنها البدر.
    البلاغة: تشبيه سميرة بين أخوتها كالبدر بين النجوم المشرقة وهو تشبيه تمثيلي يبرز حسن طلعتهن وإشراق وجههن- وعقيلة أتراب توالين : كناية عن كرم أصلهن.
    9. غَوَافِلُ لا يَعْرِفْنَ بُؤْسَ مَعِيشَة ٍ وَلا هُنَّ بالْخَطْبِ الْمُلِمِّ شَوَاعِرُ
    اللغويات:
    غوافل:جمع غافلة وهي التي لا تتيقظ للشيء بسبب ما هي فيه من نعيم - - الخطب الملم : الخطر النازل – بؤس المعيشة : قسوتها ومشقتها – شواعر
    :مدركات محسات
    المعنى : هؤلاء الصغيرات لا يتفطن لما تأتي به الأيام وما ينزل من ضيق العيش وما يلم من أحداث بسبب ما هن فيه من دعة ونعيم
    البلاغة:
    غوافل لا بؤس معيشة : كناية عن نشأتهم في منشأ ترف ونعيم.

    10. تَعوَّدنَ خَفضَ العيشِ في ظِلِّ والدٍ رَحِيمٍ وَبَيْتٍ شَيَّدَتْهُ الْعَنَاصِرُ
    اللغويات : خفض العيش : سعة الرزق ونعيم العيش وهناءته وعم الضيق والضنك – شيدته : بنته ورفعتها – العناصر : جمع عنصر وهو الأحساب والمفاخر والأصل الكريم – بيت : المقصود بيت الشاعر.
    المعنى : وقد تعودن أن يعشن منعمات مرفهات وفي ظل والد لا بعرف القسوة وأسرة كريمة وفي بيت له مجد عريق - شيدته العناصر : كناية عن كرم الأصل.

    11. تُمثِلُها الذكرى لعينى كأنني إلَيْهَا علَى بُعْدٍ مِنَ الأَرض نَاظِرُ
    اللغة : تمثلها : تصورها ماثلة أمامي – الذكرى : التذكر –
    المعنى : كثيرا ما يتصور الشاعر ابنته وكأنها ماثلة بين عينيه في الحقيقة على ما بينهما من بعد فيشعر بالطمأنينة والارتياح ولكن سرعان ما تذوب الأوهام وتنزاح الخيالات ويعيش في الواقع

    12. فيا بُعدَ ما بيني وبينَ أحبتي ! ويا قُربَ ما التفَّت عليهِ الضَّمائر !
    اللغة: يا بعد : أسلوب تعجب معناه ما أبعد – التفت عليه : اشتملت عليه واكتنفته وأخفته قلوب المحبين – الضمائر : جمع ضمير وهو داخل خاطر الإنسان وأضمر الشيء أخفاه.
    المعنى : أن كان يحيا بعيدا في مكان سحيق عن أحبابه إلا أن قلوبهم قريبة دانية ولولا الأمل والأماني لأدركه الفناء
    البلاغة : طباق بين قرب وبعد يحسن المعنى ويقويه.

    13. فإن تَكُنِ الأيامُ فرَّقنَ بيننا فَكُلُّ امرئ ٍ يوْماً إلَى اللَّهِ صَائرُ
    اللغة: صار إلى ربه- رجع إليه كناية عن أن كل إنسان سيعود إلى ربه وينتقل إلى الدار الآخرة حيث يظهر له ما كان محجوبا عنه في دنياه وما حرم منه في دنياه سيلقاه في آخرته فإن تكن الأيام فرقت بينه وبين أحبابه فإن الناس جميعا إلى تشتت وهلاك والبيت فيه معنى الحكمة
    خداع الدنيا
    14. هِي الدَّارُ؛ ما الأَنْفَاسُ إلاَّ نَهَائِبٌ لديها ، وما الأجسامً إلاَّ عقائرُ
    المعنى : الدار : أي الدنيا – نهائب : غنائم من نهب الشيء أخذه قهرا – عقائر : جمع عقيرة وهي ما عقر أي ذبح - الأنفاس جمع نفس بفتح الفاء أو سكونها أي الأرواح ويريد أن الأنفاس في حيازة الدنيا وفي قبضتها .
    المعنى : يحاول الشاعر أن يخفف عن نفسه ما يكابده فيرى أن الدنيا دار فناء وكل الأحياء فوقها سوف يموتون بما تسدده لهم من سهام قاتلة لا تخطيء هدفها وبما تبتليهم من مصائب وآلام وبما تستلب منهم أعمارهم
    والبلاغة : هي الدار ، الأجساد عقائر : تشبيهان بليغان.
    15. إذا أحسَنتَ يوماً أساءت ضُحى غدٍ فَإِحْسَانُهَا سيْفٌ عَلَى النَّاسِ جَائِرُ
    الدنيا تتبع الإحسان بالإساءة دون أن تعطي فرصة وإحسانها إذن شر واقع بالناس فلا ينخدع الناس بها وعلى العاقل أن يدرك ذلك ويعيه – الجائر : الظالم وفي البيت كناية عن تقلب الدنيا – وأحسنت يوما وأساءت ضحى غد بينهما مقابلة
    16. تربُّ الفتى ، حتَّى إذا تمَّ أمرهُ دَهَتْهُ، كَما رَبَّ الْبَهِيمَة َ جَازِرُ
    ترب الفتى : تمده بالغذاء والحياة – تم أمره تمت قصته وانتهى دوره في الحياة – دهته :أصابته داهية – رب البهيمة : غذاها وسمنها – جازر من جزر البهيمة ذبحها ونحرها
    سرعان ما تأخذ الدنيا بغتة ما أعطت بدون سابق إنذار ولا إشارة فما تربي حتى تصيب بعد إغداقها بالنعم وغمرها بالهبات وبعد الاطمئنان والإحسان – التشبيه في : الدنيا وهي تعطي بالنعم ثم تكر بالمصائب على الإنسان كما يربي البهيمة الجزار حتى يذبحها.
    17. لها تِرة ٌ في كلِّ حى ّ ، وما لها عَلَى طُول مَا تَجْني علَى الْخَلْق وَاتِرُ
    ترة : ثأر والموتور من قتل له قتيل فلم يدرك ثأره – تجني : تعتدي – الواتر : من يدرك ثأره – الخلق : الناس
    ثبت العجز عن إدراك الثأر من الدنيا التي غدرت بالشاعر وبغيره فلم يسلم أحد من أذاها على كثرة ما للناس من ثارات فما على الشاعر إذن إلا الصبر فإنه قد علم أنها على طول ما تجني على الخلق ما لها من يدرك ثأره ولها ترة في كل حي : كناية عن عداوتها لبني آدم
    18. كَثِيرة ُ أَلْوانِ الْوِدادِ، ملِيَّة ٌ بأَنْ يَتَوَقَّاها الْقَرينُ الْمُعَاشِرُ
    ألوان : أنواع مختلفة – ملية : حرية وجديرة – يتوقاها : يحترس منها ويحذرها – القرين المعاشر : الصاحب المخالط.
    يشبه الدنيا تشبيها ضمنيا بأنها كالمرأة اللعوب تخدع عشاقها بإظهار ألوان الود والخداع ويخشى منها الغدر والخيانة فليحذر الإنسان بطش الدنيا ولا بركن إليها ولا يأمن غدرها وهنا اقتبس المعنى من القرآن الكريم ( فلا تغرنكم الحياة الدنيا)- كثيرة ألوان الوداد : استعارة مكنية.
    19. فَمن نَظرَ الدُنيا بِحكمَة ِ ناقدٍ دَرَى أنَّها بينَ الأنامِ تُقامِرُ
    نظر : تأمل – ناقد: بصير بما ينظر فيه – دري :ط علم – تقامر : تلعب القمار
    بالفطنة والتأمل وإمعان النظر يعلم الإنسان علم اليقين أن الدنيا لا تبقي على مودة أحد فالود يعقبه الغدر والتقلب والتغيير .
    - ولا يخفى على أحد تشخيصه للدنيا في كل على سبيل الاستعارة المكنية وامتداد الخيال في أكثر من أربعة أبيات ومنها بين الأنام تقامر : استعارة مكنية.
    صبر وأمل
    20. صَبَرتُ على كُرهٍ لِما قَد أصابني ومَن لم يَجد مندوحة ً فهوَ صابِرُ
    مندوحة: سعة ولك مندوحة عن هذا عليك تركه – كره : قهر وغلبة ومشقة وكراهية – إنه صابر على ما أصابه من نفي وتشريد صبر المضطر المقهور ولو أنه يستطيع أن يسلك سبيلا آخر غير ذلك لفعل ولكن هيهات.
    21. وما الحِلمُ عِندَ الخطبِ والمرءُ عاجِزٌ بِمُسْتَحْسَنٍ كَالْحِلْمِ والْمَرْءُ قَادرُ
    الخطب : الحادث الفادح المصيبة – الحلم : الرضا بالواقع والصبر عليه (الأناة)
    فالصبر مع القدرة على الانتقام يخالف ذلك الصبر القائم على العجز وفي ذلك تحس مدى أسف الشاعر وتحسره فصبره لم يكن ناشئا عن قدرة واقتدار ولكن عن عجز واضطرار – بين عاجز وقادر : طباق

    22. ولكِن إذا قلَّ النصيرُ ، وأعوزَت دواعي المُنى فالصَبرُ فيهِ المَعاذِرُ
    أعوزت فلانا حاجته : أي لم يقدر على تحصيلها وهو محتاج إليها – دواعي المنى : طلب الأسباب التي تحقق آماله – العاذر : الأعذار – المنى : جمع منية وهو كل ما يأمله الإنسان
    ولمنه ماذا بفعل وقد فقد النصير ولم يملك وسائل المقاومة إذ لا سبيل أمامه إلا ذلك الطريق طريق الصبر وله العذر فيه.

    23. فَلا يَشمتِ الأعداءُ بى ، فلرُبَّما وصلْتُ لِما أَرْجُوهُ مِمَّا أُحَاذِرُ
    الشماتة : فرح الإنسان بما يصيب غيره من بلاء – مما احذر : مما يخيفني
    فعلى الأعداء ألا يفرحوا بما أصابني فلعل ما أخافه في حاضري قد يكون سببا في بلوغ ما أريده.
    24. فَقَدْ يَسْتَقِيمُ الأَمْرُ بَعْدَ اعْوِجاجِهِ وتنهَضُ بالمرءِ الجدودُ العواثِرُ
    الجدود : الحظوظ العاثرة مفردها جد – الاستقامة ضد الاعوجاج – الأمر : الحال والشأن – تنهض : نهض الطائر نشر جناحيه ليطير – العواثر : جمع عاثرة وعثر ذل
    ربما تستقيم الأمور بعد اعوجاجها ويعود الأمل بالنصر مرة أخرى فينهض من عثرة أقدامه. ويستقيم واعوجاج تضاد – قد تفيد الأمل القليل.
    25. ولى أملٌ في اللهِ تحيا بهِ المُنى ويُشرِقُ وَجهُ الظَنِّ والخَطبُ كاشِرُ
    يشرق : ينير ويضيء – الخطب المصيبة - - كاشر : عابس متجهم
    ن أمله في الله كبير ولعل معونته سبحانه تدركه فتبتسم

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 1:30 am